الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

عودة


قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعد من انتهاكاتها الجسيمة

 ضد المدنيين الفلسطينيين

 استشهاد ستة مواطنين، بينهم طفلان وسيدتان

 المستوطنون المتطرفون يشنون اعتداءات منظمة ضد المدنيين في الخليل

استمرار الحصار الداخلي على التجمعات السكانية 

   

مقدمة:ـ 

أكملت الانتفاضة الشعبية الثانية للشعب الفلسطيني التي اندلعت في التاسع والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) عام 2000 اليوم الأربعاء الموافق 28/3/2001 شهرها السادس. وفي يوم الخميس الموافق 29/3/2001 تدخل الانتفاضة شهرها السابع دون قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأي خطوة من شأنها العمل على وقف دائرة الانتهاكات الجسيمة التي تقترفها قواتها ضد المدنيين الفلسطينيين، ودون قيام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها منذ ستة أشهر متتالية، أو قيام الدول السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بعقد مؤتمر الأطراف السامية من أجل اتخاذ إجراءات عملية لضمان انصياع إسرائيل والتزامها بموجب الاتفاقية.

وخلال الشهور الستة الأولى من الانتفاضة، واستنادا إلى توثيق جمعية (القانون) فقد استشهد (368) مواطنا فلسطينيا على أيدي قوات الاحتلال والمستوطنين، منهم (13) مواطنا استشهدوا جراء اعتداء مستوطنين على حياتهم، ومن بين الشهداء (11) مواطنة و(118) طفلا.

وشهد الأسبوع الأخير تصعيدا خطيرا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم. وفي أعقاب مقتل طفلة أحد المستوطنين من البؤر الاستيطانية في قلب مدينة الخليل خلال تبادل إطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين الموافق 26/3/2001، أطلقت قوات الاحتلال العنان لغلاة المستوطنين المتطرفين ليعيثوا في أرض الخليل فسادا، ويمارسوا جرائمهم ضد المواطنين وممتلكاتهم، ويمارسون إرهابهم عليهم في وضح النهار وتحت جنح الليل بمساندة ودعم وحماية قوات الاحتلال.

وشهد اليوم الأخير من الأيام التي يغطيها هذا التقرير الأسبوعي (الأربعاء الموافق 28/3/2001) تصعيدا خطيرا من قبل قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين وعدد من مقرات السلطة الوطنية الفلسطينية. فبعد ساعات من استخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد قرار خاص بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، قصفت الطائرات المروحية الإسرائيلية من نوع "أباتشي" بالصواريخ عددا من المقرات التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وأحدثت تدميرا بالغا فيها وأسقطت شهيدين وعشرات الجرحى.

وخلال هذا الأسبوع واصلت هذه القوات ارتكاب انتهاكاتها الجسيمة ضد السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرت باستخدام القوة المفرطة والمميتة في مواجهة المظاهرات السلمية وقتل المدنيين بدم بارد، كما وواصلت  عمليات قصف الأحياء السكنية بالمدفعية والرشاشات الثقيلة، وتشديد حصارها العسكري المحكم على المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية وعزلها عن بعضها البعض. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير  قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ستة مواطنين فلسطينيين، أربعة منهم استشهدوا في يوم واحد، ومن بينهم طفلان وسيدتان، وشاب قُتِلَ بدم بارد، بينما الشهيد السادس هو أحد أفراد قوات ألـ (17 ـ أمن الرئاسة) أستشهد أثناء قصف معسكر فلسطيني في منطقة المصيون في رام الله. 

   

وفي هذا التقرير نستعرض أبرز الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين في الفترة الواقعة ما بين يوم الخميس الموافق 22/3/2001 ويوم الأربعاء الموافق 28/3/2001:ـ

 

أولاً:ـ انتهاك مبدأ الحق بالحياة والسلامة البدنية

   

الشهداء:ـ

أستشهد في الفترة التي يغطيها التقرير ستة مواطنين فلسطينيين، وهم: خالد محمد عوض البدوي ـ 21 عاماً ـ من مخيم العروب في محافظة الخليل، الطفل محمود إسماعيل دراويش ـ 11 عاماً ـ من مدينة دورا وسكان حي كنار غرب جنوبي مدينة الخليل، خيرية قاسم علي فشافشة ـ 70 عاماً ـ من بلدة جبع  في محافظة جنين، الطفل يحيى فتحي محمد الشيخ عيد ـ 12 عاماً  من رفح ـ ،سعاد الشيخ خليل ـ 45 عاما ـ من بلدة بيتونيا في محافظة رام الله، والرقيب أول اكرم عمر أحمد الهندي ـ 25 عاما من غزة ـ وهو أحد أفراد قوات ألـ (17 ـ أمن الرئاسة)  وحسام علي الكرنز ـ 23 عاماً  من مخيم البريج ـ.

ففي حوالي الساعة الثامنة وخمس عشرة دقيقة من مساء يوم السبت الموافق 24/3/2001، استشهد المواطن خالد محمد عوض البدوي ـ 21 عاماً من مخيم العروب في محافظة الخليل ـ وذلك جراء إصابته القاتلة بخمسة أعيرة نارية أطلقت عليه من بندقية من نوع M16، عياران منها أصاباه في الصدر مباشرة واستقرا فيه، وعياران في الأطراف، وعيار خامس في أسفل الظهر.

ووفق توثيق جمعية (القانون) فإن جنود الموقع العسكري الإسرائيلي المتمركزين في الطابقين الأرضي والعلوي لأحد منازل المخيم والمقام على مدخله الشمالي الغربي أطلقوا النار على الضحية عن بعد عشرة أمتار فقط، وبصورة متعمدة.  واستمر جنود الاحتلال بإطلاق نيران أسلحتهم عقب الحادث مباشرة وبصورة عشوائية نحو منازل المخيم وأزقته لمدة عشر دقائق متواصلة. والشهيد البدوي ينتمي لأسرة مكونة من الوالدين وأربعة أشقاء وست شقيقات، وهو عامل بالمياومة، وكان عاطلا عن العمل قبل استشهاده جراء إجراءات الحصار الداخلي الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على التجمعات السكانية الفلسطينية.

وعند الساعة الثامنة من مساء يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001 استشهد الطفل محمود إسماعيل دراويش ـ 11 عاماً من مدينة دورا وسكان حي كنار غرب جنوبي مدينة الخليل ـ وذلك جراء إصابته القاتلة بعيار ناري أطلقه جنود الاحتلال الإسرائيلي عليه من بندقية من نوع M16 فاخترق قلبه مباشرة واستقر فيه. واستناداً لتوثيق جمعية (القانون) فإن الشهيد أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي المتمركز على مفترق مخيم الفوار ـ دورا والشارع الفرعي المحاذي له، عندما فتحوا النار باتجاه منازل المواطنين في حي كنار بصورة عشوائية ومكثفة في أعقاب تعرض إحدى سياراتهم لطلقات نارية. وقد أصيب الطفل المذكور أثناء تواجده على سطح منزله في الحي المذكور على بعد نحو مائة متر من مواقع قوات جيش الاحتلال.

وفي صباح يوم الأربعاء الموافق 28/3/2001 استشهدت المواطنة خيرية قاسم علي فشافشة ـ 70 عاماً من بلدة جبع في محافظة جنين ـ جراء استنشاقها لكميات كبيرة من الغاز المدمع واختناقها به.

واستناداً إلى تحقيقات جمعية (القانون) فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت في الساعة الثالثة من فجر اليوم المذكور حظر التجول على بلدة جبع بهدف اعتقال الشاب أمجد إبراهيم علاونة، ولم يتم اعتقاله لعدم وجوده في بيته. وفي الساعة السادسة صباحاً غادر جنود الاحتلال البلدة باتجاه معسكر صانور، وفي الساعة السابعة والنصف عادوا إلى البلدة مرة ثانية، فخرج الأهالي من منازلهم وتصدوا لجنود الاحتلال الذين ردوا بإطلاق الأعيرة النارية والمعدنية وقنابل الغاز المدمع باتجاه المواطنين، مما أسفر عن استشهاد المواطنة خيرية قاسم علي فشافشة جراء استنشاقها كميات كبيرة من الغاز. وقد أصيب كافة أفراد الأسرة البالغ عددهم اثني عشر فردا، بحالات اختناق بالغاز. كما وأصيب الشاب عبد الله عبد القادر علاونة ـ 18 عاماً ـ  بعيار مغلف بالمطاط في يده.

وأفاد ابن الضحية محمد أحمد فشافشة ـ 39 عاما ـ أن قنبلة غاز سقطت في حوالي الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة في إحدى غرف المنزل الذي تقيم فيه والدته، فأصيب جميع مَنْ في المنزل بحالات اختناق، وبعد خمس دقائق حضر الطبيب يحيى سلامة الذي يعمل في مستوصف البلدة إلى المنزل، وقدم الإسعاف الأولي لأفراد الأسرة، ومن ضمنهم الشهيدة. وأكد الطبيب أنها توفيت نتيجة اختناقها بالغاز

وفي حوالي الساعة الحادية عشرة وخمس عشرة دقيقة من صباح يوم الأربعاء الموافق 28/3/2001 استشهد الطفل يحيى فتحي محمد الشيخ عيد ـ 12 عاماً  من مدينة رفح ـ جراء إصابته بانفجار عبوة ناسفة من مخلفات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأصيب في الحادث أيضا كل من:

محمد جابر عابد ـ 12 عاماً  من رفح ـ شظايا في مختلف أنحاء الجسم.

عمار محمد الكرد ـ 12 عاماً  من رفح ـ شظايا في مختلف أنحاء الجسم.

وليد عبد القادر منصور ـ 12 عاماً  من رفح ـ شظايا في مختلف أنحاء الجسم.

وفي حوالي الساعة السابعة وخمس ثلاثين دقيقة من مساء يوم الأربعاء الموافق 28/3/2001 قصفت طائرات مروحية عسكرية إسرائيلية من نوع "أباتشي"  بالصواريخ عدة مواقع تابعة للأمن الوطني الفلسطيني وقوات ألـ (17 ـ أمن الرئاسة) في محافظات غزة وشمال غزة وخان يونس ودير البلح ورام الله والبيرة. وقد أدى القصف الإسرائيلي إلى استشهاد أحد أفراد قوات أمن الرئاسة في رام الله وهو الرقيب أول أكرم جلال الهندي ـ 30 عاما من غزة ـ الذي احترق جسمه بالكامل جراء إصابته إصابة مباشرة بأحد الصواريخ بينما كان في معسكر قوات ألـ 17 في منطقة المصيون  (المعاهد) في رام الله، والمواطنة سعاد الشيخ خليل ـ 45 عاما من بلدة بيتونيا في محافظة رام الله ـ وقد أصيبت بعيار ناري من النوع الثقيل أطلقه جنود الاحتلال المتمركزون في معسكر عوفر جنوبي بلدة بيتونيا أثناء قصفهم للمنطقة بالرشاشات المتوسطة والثقيلة، دخل رأسها من الخلف وخرج من الجبهة بعد أن فتت جمجمة رأسها بينما كانت تقود سيارتها بالقرب من مقبرة بيتونيا أثناء عودتها إلى منزلها. كما وأصيب المواطن وحيد ناصر الديك ـ 54 عاما من سكان أم الشرايط ـ بشظايا في رأسه.

وفي الساعة الحادية عشرة ليلا أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون في محيط مفترق الشهداء "نتساريم" النار باتجاه المواطن حسام علي الكرنز ـ 23 عاماً  من مخيم البريج، ويعمل في القوة التنفيذية لجهاز الأمن الوقائي ـ بينما كان يمر من المنطقة، فأصيب بعيار ناري في الصدر. وادعت قوات الاحتلال بأن الشهيد حاول إطلاق النار عليهم، إلا أن سكان المنطقة أكدوا أنهم لم يسمعوا إطلاق نار في المنطقة قبل وقوع الحادث.

واستهدف القصف في محافظات غزة  المهبط الرئاسي في غزة، إضافة إلى مواقع للأمن الوطني الفلسطيني وقوات ألـ (17 ـ أمن الرئاسة) في خان يونس وشمال القراراة ودير البلح عند مفترق المطاحن ومعن شرقي خان يونس، حيث سقط 17 صاروخاً على موقع  لقوات ألـ 17 . كما استهدف القصف موقع ألـ17 والبحرية غربي دير البلح، كما سقطت عشر قذائف على موقع ألـ 17 في منطقة التوام غرب جباليا. واستهدف القصف أيضاً، منطقة العمال في بيت حانون، وموقع الضابطة الجمركية والأمن الوطني هناك.

2) الجرحى:ـ

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة الذين نظموا العديد من المسيرات السلمية الاحتجاجية على الحصار الداخلي الذي تفرضه قوات الاحتلال على التجمعات السكانية الفلسطينية، وعلى الممارسات القمعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على أيدي قوات الاحتلال.

فخلال المواجهات التي دارت على المدخل الشمالي لمدينة البيرة في أعقاب صلاة الجمعة الموافق 23/3/ 2001 أصيب نحو عشرين مواطنا بالأعيرة المعدنية المطلية بطبقة رقيقة من المطاط وبالاختناق بالغاز المدمع، وقد أصيب ثلاثة مواطنين بالأعيرة المعدنية، وهم:

الطفل محمد عبد الرحمن محمود عيد ـ 13 عاما ـ وأصيب بعيار معدني في الرأس. وقد وصفت حالته بأنها متوسطة.

بشار هاشم ـ 20 عاما ـ أصيب بعيار معدني في الساق اليسرى.

عرفات زايد ـ 18 عاما ـ أصيب بعيار معدني في الساق اليمنى.

وفي أعقاب مواجهات دارت بين مجموعة من المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر يوم الجمعة في محيط المدخل الجنوبي لمدينة قلقيلية أصيب مواطنان بالأعيرة المعدنية المغلفة بطبقة رقيقة من المطاط، وهما:

نهاد عبد الرحمن أبو العيش ـ 36 عاما من قلقيلية ـ وأصيب بعيار معدني في الفخذ الأيمن.

 ومحمد كامل علي غنيم ـ 20 عاما من قلقيلية ـ وأصيب بعيار معدني في الفخذ الأيمن أيضا.

وفي يوم الجمعة أيضا دارت مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال المتمركزة في محيط معبر "المنطار" شرقي مدينة غزة، وأطلق جنود الاحتلال الأعيرة النارية باتجاه المتظاهرين، وأسفر ذلك عن إصابة سبعة مواطنين وهم:ـ

سائد مصباح الخور ـ 15 عاما من حي الرمال ـ أصيب بعيار ناري في اليد اليمنى.

رائد عبد العزيز الدعالسة ـ 17 عاما من حي الشيخ رضوان ـ أصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.

نضال عزات الشيخ خليل ـ 14 عاما من مخيم الشاطئ ـ أصيب بعيار ناري في الظهر.

محمد ياسر رحيم ـ 15 عاما من حي الزيتون ـ أصيب بعيار ناري من كاتم صوت في الجهة اليمنى من البطن.

صابر رأفت بكر ـ 12 عاما من مخيم الشاطئ ـ أصيب بعيار ناري في الساعد الأيسر.

محمد إسماعيل حمادة ـ 19 عاما من جباليا البلد ـ أصيب بعيار ناري في الكتف الأيمن.

أحمد طلال أبو جبل ـ 11 عاما من حي الزيتون ـ أصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.

وفي يوم الجمعة أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون على الشريط الحدودي في محيط بوابة صلاح الدين في رفح الأعيرة النارية باتجاه وفد من منظمة العفو الدولية (أمنستي) كان يقوم بجولة ميدانية بدعوة من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وبرفقة نائب مدير المركز السيد جبر وشاح. كما وأطلق جنود الاحتلال قنبلة صوتية باتجاه الوفد، إلا أن أيا منهم لم يصب بأذى. وكان الوفد يضم السكرتير العام للمنظمة بيير سنيه، ومسؤول العلاقات العامة في المنظمة كمال سماري، ومسؤول قسم الشرق الأوسط في المنظمة إليزابيث هوت شكين.

واستخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي القوة المفرطة لتفريق مظاهرة سلمية نظمتها شبكة المنظمات غير الحكومية الفلسطينية واتحاد الجمعيات الخيرية الفلسطينية يوم السبت الموافق 24/3/2001 على الحاجز الشمالي لمدينة القدس العربية المحتلة "حاجز الرام" احتجاجا على الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدن والتجمعات السكانية الفلسطينية، واستمرار فرض الإغلاق على مدينة القدس العربية.

واستنادا إلى التوثيق الميداني لجمعية (القانون) فإنه وفي حوالي الساعة الحادية عشرة وثلاثين دقيقة من ظهر يوم السبت الموافق 24/3/2001 وصلت مسيرة سلمية تضم عددا من العاملين في المنظمات غير الحكومية الفلسطينية واتحاد الجمعيات الخيرية الفلسطينية والمواطنين إلى الحاجز الشمالي لمدينة القدس المحتلة، ورفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى رفع الحصار المفروض على المدن الفلسطينية، ورددوا شعارات تطالب برفع الحصار المفروض على مدينة القدس العربية المحتلة، إلا أن قوات الاحتلال أطلقت عددا من قنابل الصوت وقنابل الغاز المدمع والأعيرة النارية والمعدنية المطلية بطبقة رقيقة من المطاط باتجاه المتظاهرين الذين اكتفوا برفع وترديد الشعارات، حيث لم يجر قذف الحجارة باتجاه جنود الاحتلال.

وقد أصيب في أحداث هذا اليوم كل من:

ريم مقدادي ـ 26 عاما ـ حروق في الساق اليسرى.

أمل بكر خريشة ـ 44 عاما من سكان رام الله ـ صدمة وضغط وإنهيار عصبي.

سمر محمد مصباح هواش ـ 40 عاما من سكان مدينة نابلس، عضو مجلس وطني فلسطيني وعضو لجنة بلدية نابلس ـ عيار معدني في الصدر.

ناصيف معلم ـ 40 عاما من سكان رام الله ـ حروق في الساق اليسرى.

افتخار نائل عرار ـ 25 عاما من قراوة بني زيد في محافظة رام الله ـ حروق في الساق اليمنى.

إلهام نادي عرار ـ 25 عاما من قراوة بني زيد في محافظة رام الله ـ حروق في الساق اليسرى.

سميحة أديب سعيد الريماوي ـ 55 عاما من بيت ريما ـ رضوض في الصدر والكتفين جراء تعرضها للضرب المبرح على أيدي جنود الاحتلال.

إحسان محمد عطا محمد عزام ـ 23 عاما من الجديرة في محافظة رام الله ـ عيار معدني في الرأس.

رامي جمال السوداني ـ 19 عاما من مخيم قلنديا ـ عيار معدني في البطن.

وفي الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الأحد الموافق 25/3/2001 توجهت مسيرة سلمية باتجاه الحاجز العسكري الإسرائيلي المقام على مفترق بيت فوريك، فيما انطلقت مسيرة أخرى من قريتي بيت فوريك وبيت دجن إلى الحاجز المذكور من الجهة المقابلة، فأطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النارية والمعدنية المطلية بطبقة رقيقة من المطاط وقنابل الغاز المدمع باتجاه المواطنين، وقد أصيب مواطنان بالأعيرة النارية، وأربعة وعشرون مواطنا، بينهم أربعة من الأطقم الطبية، بالأعيرة المعدنية، والمصابون هم:

طاهر محمد طاهر حنني ـ 14 عاما من بيت فوريك ـ عيار ناري سطحي في الرأس.

أحمد فؤاد خليل أبو حميدة ـ 22 عاما من مخيم بلاطة ـ عيار ناري سطحي في الرأس.

طاهر أحمد مصطفى أبو شحادة ـ 22 عاما من بلدة عنبتا في محافظة طولكرم ـ عيار معدني في الرأس.

سامر أحمد أمين الترابي ـ 23 عاما من صرة ـ عيار معدني في العين اليمنى.

محمد يوسف أحمد قواريق ـ 29 عاما من عورتا ـ عيار معدني في الخاصرة اليسرى.

محمد نعيم محمد حسين ـ 17 عاما من نابلس ـ عيار معدني في الساق اليسرى.

أكرم محمد حسين حامد ـ 12 عاما من نابلس ـ عيار معدني في الساق اليسرى.

بلال عبد الجاد محمد زريفي ـ 20 عاما من مخيم بلاطة ـ عيار معدني في القدم اليسرى.

 محمود عبد الرحمن الدبعي ـ 15 عاما من نابلس ـ عيار معدني في الفخذ الأيمن.

رائد نهاد حسن عبد الجليل ـ 18 عاما من نابلس ـ عيار معدني في الجهة اليسرى من الصدر.

 زهير غازي مصطفى زامل ـ 28 عاما من دير الحطب ـ عيار معدني في الفم.

إياد محمد محمود حرب ـ 19 عاما من مخيم بلاطة ـ عيار معدني في الظهر.

عامر محمد حسن احبيشة ـ 16 عاما من نابلس ـ عيار معدني في القدم اليسرى.

مناع ماجد مليطات ـ 30 عاما من بيت فوريك ـ عيار معدني في الرأس.

اياد عبد الرحيم حنني ـ 18 عاما من بيت فوريك ـ عيار معدني في الساق اليسرى.

مهدي يوسف فضل ـ 12 عاما من نابلس ـ عيار معدني في الظهر.

معتصم نصوح عبد اشتية ـ 18 عاما من سالم ـ عياران معدنيان في الكتف الأيمن وإصبع اليد اليمنى.

فارس بسام أحمد العط ـ 20 عاما من مخيم بلاطة ـ عيار معدني اليد اليسرى.

جمال زهير يوسف ـ 18 عاما من نابلس ـ عيار معدني في الساق اليسرى.

وسيم عايش عبد الرحيم حنني ـ 16 عاما من بيت فوريك ـ عيار معدني في الرأس.

جهاد شاكر عبد اللطيف أبو عياش ـ 12 عاما من مخيم بلاطة ـ عيار معدني قرب العين اليمنى.

سائد عادل وديع الرطروط ـ 16 عاما من نابلس ـ عيار معدني في الصدر.

د. غسان حمدان ـ 40 عاما من بلدة بيت فوريك، طبيب في الإغاثة الطبية ـ عيار معدني في الساعد الأيمن.

عمار العاصي ـ 26 عاما من نابلس، مسعف في الإغاثة الطبية ـ عيار معدني في القدم اليسرى.

محمد كلبونة ـ 24 عاما من نابلس، مسعف في الإغاثة الطبية ـ عياران معدنيان في الكتف والساق اليسرى.

سهاد هاشم شريم ـ 32 عاما من قلقيلية، ممرضة في الإغاثة الطبية ـ عيار معدني في الفخذ الأيسر. 

وفي ظهر يوم الاثنين الموافق 26/3/2001 أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في محيط معبر المنطار شرقي مدينة غزة الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية المطلية بطبقة رقيقة من المطاط وقنابل الغاز السام باتجاه مجموعة من المتظاهرين الفلسطينيين، وذلك عن بعد أقل من مائة متر، فأصيب سبعة مواطنين بجروح مختلفة، وهم:

مجدي السرسك ـ 20 عاما من الشجاعية ـ عيار معدني في القدم اليسرى.

محمد فرج الله العمراني ـ 24 عاما من الشجاعية ـ عيار ناري في الساق اليسرى.

زياد السيد أبو وردة ـ 13 عاما من جباليا البلد ـ عيار ناري في الفخذ الأيمن.

حسن شعبان منصور ـ 15 عاما من حي النصر ـ عيار ناري سحطي في البطن.

رأفت عبد المصري ـ 26 عاما من حي الزيتون ـ استنشاق غاز سام.

اياد فهيم زقوت ـ 23 عاما من حي الزيتون ـ استنشاق غاز سام.

 رائد سليمان حسن ـ 30 عاما من غزة ـ استنشاق غاز سام.

وفي مساء يوم الاثنين الموافق 26/3/2001 أطلق جنود الاحتلال المتمركزون داخل أحد أبراج المراقبة في محيط مستوطنة "موراج" الأعيرة النارية من أسلحتهم الرشاشة باتجاه المزارعين الفلسطينيين في "قيزان النجار" جنوبي مدينة خان يونس، فأصيب الطفل عبد الرحمن محمد النجار ـ 11 عاما ـ بشظايا عيار ناري في يده اليمنى بينما كان متواجدا في جوار منزله.  

وفي الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001 توجهت مسيرة جماهيرية من وسط مدينة رام الله إلى الحاجز الشمالي لمدينة البيرة، ودارت مواجهات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي أطلقت الأعيرة المعدنية المطلية بطبقة رقيقة من المطاط وقنابل الغاز المدمع باتجاه المواطنين، وقد أسفر ذلك عن إصابة ثلاثة منهم بالأعيرة المعدنية، وهم:

سامر سعدي الوحيدي ـ 18 عاما من مدينة البيرة ـ عيار معدني في الركبة اليسرى.

عبد الحميد عبد الرحمن حامد ـ 24 عاما من مدينة البيرة ـ عيار ناري في القدم اليسرى.

نسرين خليل عليان ـ 22 عاما ـ عيار معدني بالرأس.  وتعمل باحثة ميدانية في "بيتسيلم". 

وفي حوالي الساعة الثانية عشرة من ظهرا انطلقت مسيرة من وسط مدينة رفح باتجاه مستوطنة "موراج" إلى الشمال الشرقي لمدينة رفح احتجاجا على الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية، وفور اقتراب المتظاهرين من المستوطنة المذكورة أطلق جنود الاحتلال المتمركزون داخلها الأعيرة النارية باتجاههم مما أدى إلى إصابة الطفل أشرف فايز ماضي ـ 13 عاما من مدينة رفح ـ بعيار ناري في ساقه اليسرى.

وفي الساعة الواحدة من بعد الظهر دارت مواجهات بين مجموعة من الفتيان فلسطينيين وقوات الاحتلال المتمركزة في محيط مفترق الشهداء جنوبي مدينة غزة، وأطلق جنود الاحتلال الأعيرة النارية باتجاههم مما أدى إلى إصابة الفتى مجدي محمد أبو حمدة ـ 14 عاما، من سكان مخيم النصيرات، وهو طالب في المرحلة الإعدادية ـ بعيار ناري في يده اليسرى

ثانياً:ـ اعتداءات المستوطنين

صعد المستوطنون المتطرفون في الأراضي الفلسطينية المحتلة من اعتداءاتهم على المدنيين الفلسطينيين، وقد شهدت مدينة الخليل أشد هذه الاعتداءات وحشية، حيث استهدف المستوطنون المدنيين الفلسطينيين في هذه المدينة وممتلكاتهم. ونفذ المستوطنون اعتداءاتهم تحت حماية قوات الاحتلال وبمساندة منها.

ففي حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الأحد الموافق 25/3/2001 قامت مجموعة من المستوطنين المسلحين القاطنين في البؤر الاستيطانية وسط مدينة الخليل بالاعتداء على عدد من المواطنين والباعة في منطقة السهلة وشارع الشهداء في الجزء المحتل من المدينة، ورشق المستوطنون الحجارة باتجاه المواطنين وأتلفوا البضائع، وقد أصيب العجوز مرتضى سالم أبو عيشة ـ 76 عاما ـ برضوض وجروح مختلفة في أنحاء جسمه.

وفي الساعة الخامسة من مساء يوم الاثنين الموافق 26/3/2001 هاجم عدد من مستوطني مستوطنتي "جنيم" و"كديم" الواقعتين شرقي مدينة جنين ثلاثة مزارعين فلسطينيين من قرية فقوعة واعتدوا عليهم بالضرب بأعقاب البنادق والأيدي والأرجل، وأصابوهم برضوض، وهؤلاء المواطنون هم:

أسعد فايز الخطيب ـ 32 عاماـ.

رضوان صلاح ـ 22 عاما ـ.

زهير رضوان صلاح ـ 35 عاما ـ.

وقام غلاة المستوطنين مساء يوم الاثنين الموافق 26/3/2001 وصباح يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001 بأعمال عربدة ضد المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل، وضد منازلهم وممتلكاتهم، ورشق المستوطنون الحجارة باتجاه العديد من المنازل والسيارات، والمنازل التي تعرضت للرشق بالحجارة تعود ملكيتها إلى كل من:

موسى محمود الجمل وأبنائه محمود وكامل وناصر، وقد حطم المستوطنون سيارة محمود موسى الجمل.

شحدة عبد الحافظ الزرو وقد حطم المستوطنون سيارة ابنه صابر.

حمدي عبد المغني الزرو ـ رشق المنزل بالحجارة

شحدة إسماعيل الزرو ـ رشق المنزل بالحجارة

سعادة فتحي الشرباتي ـ تحطيم سيارته.

وليد الزعتري ـ رشق منزله وسيارته بالحجارة

مكاوي الأطرش ـ رشق المنزل بالحجارة

محمد عبد الحليم الجمل ـ تكسير زجاج المنزل والسيارة.

حمدي الزير ـ تكسير زجاج المنزل والسيارة

عايد حسني وزوز ـ تحطيم زجاج المنزل

جمال خليل زيادة ـ تحطيم زجاج المنزل

خالد الزرو ـ تحطيم زجاج المنزل

صلاح حمدي الزرو ـ تحطيم زجاج المنزل

وفي مساء يوم الاثنين الموافق 26/3/2001 أصيب المواطن عبد السلام السراحنة ـ 29 عاماً ـ برضوض في مختلف أنحاء جسمه أثناء تواجده في سوق المدينة وذلك جراء اعتداءات المستوطنين على سكان المدينة.

وخلال ساعات نهار يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001 قام المستوطنون، وعلى مرأى من قوات الشرطة والجيش الإسرائيلي بتحطيم أبواب المحلات التجارية المغلقة في سوق الخضار والقوا بمحتوياتها إلى الخارج، وفي ساعات المساء أشعلوا بالمحتويات النيران، وفي حوالي الساعة السادسة  وثلاثين دقيقة مساءاً أحرقوا منجرة تعود للمواطن قاسم أبو ميالة تقع في خان الكيال بالقرب من البؤرة الاستيطانية في السوق المركزي  المغلق.

وفي ساعات ظهر يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001، أصيب المواطن سعيد محمد عليان عوض ـ 27 عاماً من بلدة يطا ـ برضوض مختلفة في أنحاء جسمه بعد تعرضه لمحاولة دهس متعمدة من سيارة أحد المستوطنين كانت تمر على الشارع الالتفافي رقم (60) قرب منطقة زيف.

وعند الساعة الثانية بعد الظهر، أصيب الطفل شهاب الدين محمد الطيطي ـ 9 أعوام من مخيم الفوار ـ بعيار ناري في اليد اليمنى، وذلك جراء إطلاق المستوطنين النار نحو المتظاهرين العزل في  شارع الشلالة وسط مدينة الخليل.

وفي وقت لاحق وأثناء قيام فريق الإطفاء الفلسطيني بإطفاء الحريق الذي أشعله المستوطنون في أحد مشاغل النجارة وسط المدينة، تعرض الإطفائي عبد السلام  الجنيدي ـ 28 عاما ـ  إلى الضرب من قبل المستوطنين الذين حاولوا منعه من الوصول بسيارة الإطفاء إلى المنجرة التي أشعلوا النيران فيها.

وأفاد الباحث الميداني لجمعية ( القانون ) أن المستوطنين هاجموا في تمام الساعة الواحدة وعشرين دقيقة من بعد ظهر يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001 حارة الزيتون وسط مدينة الخليل حيث تمت محاولة للاعتداء على طاقم تلفزيون ألـ (بي . بي. سي) وتحطيم سيارة تعود للمواطن صلاح الزرو مدير عام في وزارة العمل الفلسطينية. وكان المستوطنون قد حطموا في الليلة السابقة سيارة أخرى في حارة التكروري وسط المدينة.

وفي حوالي الساعة الثانية والنصف من فجر يوم الأربعاء الموافق 28/3/2001 صعد غلاة المستوطنين المسلحين من وتيرة اعتداءاتهم المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأحياء السكنية والتجارية في الجزء المحتل من الخليل. وفي تطور خطير طالت هذه الاعتداءات ممتلكات المواطنين التي تقع في الجزء الخاضع للسيطرة الفلسطينية، حيث أقدم المستوطنون على إشعال النيران في تسع سيارات مدنية فلسطينية كانت تقف على جنبات الشارع وأمام منازل أصحابها في حي الكرنتينا، اثنتان منها تعود لبلدية الخليل. وقد تمت هذه الجرائم أثناء مرافقة جنود من قوات الاحتلال للمستوطنين ساعة تنفيذ جرائمهم.

واستنادا إلى توثيق جمعية (القانون) فإن ما يزيد عن مائة مستوطن قاموا في حوالي الساعة الثانية والنصف من فجر اليوم المذكور، وبالاشتراك مع جنود من قوات الاحتلال باقتحام منطقة الكرنتينا والدخول لمسافة ثلاثمائة وخمسين مترا داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، وهاجموا على مدار ساعة كاملة منازل المواطنين الفلسطينيين ورشقوها بالحجارة وحطموا نوافذ بعضها بالقضبان الحديدية وألقوا مواد حارقة في داخلها وعلى السيارات الواقفة أمامها، فاشتعلت النيران في عدد منها، وكاد أحد حوادث الاشتعال أن يودي بحياة أسرة المواطن أيوب صادق قفيشة المكونة من اثني عشر فردا عندما وصلت نيران السيارة المشتعلة إلى داخل منزله واحتراق برادي وألمنيوم النوافذ.

وتعود ملكية السيارات التي أحرقها غلاة المستوطنين إلى كل من:

رفيق حماد عبيدو 

زياد الزرو ـ موديل .

محمد فياض قفيشة .

زكي أبو سليمة.

عبد الله الطويل.

شادي عايش إحريز.

وائل عايش إحريز.

إضافة إلى سيارتي جمع قمامة تابعتين لبلدية الخليل

وأما المنازل التي أصيبت بأضرار فتعود إلى كل من:

غسان خضر قفيشة ـ أسرة تضم ستة أفراد.

رشاد صبري الطويل ـ أسرة تضم 25 فردا.

محمد فياض قفيشة ـ أسرة تضم 20 فردا.

وقد أصيبت هذه المنازل بأضرار في أبوابها ونوافذها.

وفي ساعات الظهر أشعل المستوطنون النيران في جزء من مقر دائرة الأوقاف الإسلامية في المدينة المجاور للبؤرة الاستيطانية "أبراهام أفينو" وألحقت النيران أضرارا بالغة في أثاث ومقتنيات وهيكل الدائرة. وأشعلوا النيران أيضا في إسطبل للجمال يقع في خان الكيال، ومخزن للأخشاب.

 

ثالثاً:ـ القصف

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عدوانها الغاشم ضد الشعب الفلسطيني، وخلال الأسبوع الذي يغطيه هذا التقرير استمرت قوات الاحتلال في أعمال قصف الأحياء السكنية ومنازل المواطنين، وشهد اليوم الأخير في الأسبوع تصعيدا خطيرا عندما أقدمت قوات الاحتلال على قصف عدد من المقرات والمعسكرات التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية ومحطات الضغط العالي بالصواريخ والقذائف المدفعية والرشاشات من العيارين المتوسط والثقيل، من الجو والبحر والبر، مما أسفر عن إلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت التي كانت هدفا للقصف، وإغراق عدة مدن فلسطينية في الظلام الدامس.

ففي حوالي الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس الموافق 22/3/2001 قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محيط مستوطنة "نفيه دكاليم" منازل المواطنين الفلسطينيين الواقعة في الحي النمساوي في الجهة الجنوبية الغربية من مخيم خان يونس. واستمر القصف الذي استخدمت فيه قوات الاحتلال القذائف المدفعية والأعيرة النارية الثقيلة والمتوسطة حتى الساعة الثانية عشرة ظهرا، وأسفر عن إحداث أضرار بالغة في عدد من المنازل والعمارات السكنية التابعة لشركة الفرا. وأصيب جراء القصف أربعة مواطنين، وهم:

عبد المنعم سليمان أبو شقير ـ 28 عاما ـ وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في الوجه والكتف.

عصام محمد فياض ـ 27 عاما ـ وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في الوجه والعين.

عمر عبد الله أبو ستة ـ 30 عاما ـ وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في الرأس والكتف الأيمن.

محمد سالم الزيني ـ 14 عاما ـ وأصيب بعيار ناري في الكتف وذلك أثناء مروره في شارع البحر على مسافة حوالي (800) متر من موقع القصف.

وفي حوالي الساعة الثامنة والنصف من مساء نفس اليوم تجدد القصف من عدة مواقع عسكرية محيطة بمستوطنتي "جاني طال" في الشمال الغربي لمدينة خان يونس و"نفيه دكاليم" في الجنوب الغربي للمدينة، وطال القصف منازل المدنيين الفلسطينيين في الحي النمساوي، ومخيم خان يونس وحي الأمل، وأسفر القصف عن إصابة سبعة مواطنين وهم:

خالد حسين أبو خريش ـ 28 عاما ـ وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في الرأس.

خالد أحمد أبو موسى ـ 25 عاما ـ وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في اليد اليمنى.

سامي حسين بريص ـ 26 عاما ـ وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في الرقبة.

وائل أبو هدروس ـ 31 عاما ـ وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في الرقبة واليد اليسرى.

نوفل إبراهيم أبو عوض ـ 34 عاما ـ وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في الرأس.

سمر مصطفى حنيدق ـ 16 عاما ـ وأصيبت بشظايا قذيفة مدفعية في الرأس.

محمود صبحي عامر ـ 24 عاما ـ وأصيب بعيار ناري في اليد اليسرى.

وفي الساعة الواحدة من ظهر يوم الجمعة الموافق 23/3/2001 قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطنة "نفيه دكاليم" بالقذائف المدفعية والرشاشات من عياري (500 ـ 800) الحي النمساوي في مخيم خان يونس، وقد ألحق القصف أضرارا بالغة في جدران العديد من منازل المواطنين وخزانات المياه. وفي ساعات المساء تجدد القصف مرة أخرى من محيط حاجز التفاح غربي مدينة خان يونس، وطال القصف المخيم الغربي والحي النمساوي، وأسفر القصف الذي استمر حتى ساعات فجر اليوم التالي (السبت الموافق 24/3/2001) عن إصابة أربعة مواطنين، وهم:

نايفة محمد أبو عكر ـ 35 عاما ـ وأصيبت بشظايا قذيفة مدفعية في الرأس.

رامي خليل عودة ـ 22 عاما ـ وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية في اليد اليمنى.

أحمد وليد البشيتي ـ 6 أعوام ـ وأصيب بعيار ناري في الفخذ الأيمن.

أيمن سفيان الفرا ـ 22 عاما ـ وأصيب بعيار ناري في القدم اليسرى، وقد أصيب بينما كان داخل منزله في منطقة سوق خان يونس الذي يبعد حوالي كيلو متر عن موقع القصف.

وفي الساعة الرابعة من بعد الظهر أقدمت قوات الاحتلال على تجريف أراض زراعية في منطقة "قيزان النجار" تقع شمالي مستوطنة "موراج" وحاول الأهالي التصدي للجرافات الإسرائيلية، فأطلقت قوات الاحتلال ما يزيد عن عشر قذائف مدفعية باتجاه المزارع ومنازل المواطنين، وقصفت المنطقة بالرشاشات من عياريّ (500 و800 ملم). وأسفر القصف الذي استمر حتى الساعة العاشرة ليلا عن إلحاق أضرار في جدران المنازل وغرف النوم، وألواح الأسبست، وقد لحقت أضرار بسبعة منازل تعود ملكيتها للمواطنين:

شكري شعبان النجار.

كامل محمد الدباس.

مصباح شعبان النجار.

نبيل محمد النجار.

سعيد سليمان النجار.

ياسر محمد سلامة النجار.

أحمد عبد العزيز النجار.

وفي صباح  يوم الأحد الموافق 25/3/2001 قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في حاجز التفاح غربي مدينة خان يونس بالقذائف المدفعية والرشاشات المتوسطة والثقيلة المخيم الغربي، وأطلقت نيرانها باتجاه المدنيين، وأسفر القصف عن إلحاق أضرار بالغة في ثلاثة منازل تعود ملكيتها للمواطنين:

عادل على أبو عبيدة ـ تحطيم ألواح الإسبست وفتحات في الجدران وتدمير شبكات المياه.

حسين محمود أبو خريس ـ تحطيم ألواح الإسبست وفتحات في الجدران وتدمير شبكات المياه.

عبد الله حسن أبو عبيدة ـ تحطيم ألواح الإسبست وفتحات في الجدران وتدمير شبكات المياه.

وفي الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الأحد الموافق 25/3/2001 أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في تل زعرب جنوبي غرب مدينة رفح الأعيرة النارية وأعيرة الرشاشات المتوسطة والثقيلة باتجاه منازل المواطنين في بلوط (J) فأصيب المواطن مجدي أحمد الناطور ـ 33 عاما من مدينة رفح ـ بعيار ناري دخل من كتفه الأيمن وخرج من صدره. وقد وصفت حالته بأنها خطيرة، ولكنها مستقرة.

وفي مساء يوم الاثنين الموافق 26/3/2001، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في البؤرة الاستيطانية "أبراهام أفينو" والثكنة العسكرية في مدرسة أسامة بن منقذ الأساسية للذكور في حي جبل جوهر وسط الجزء المحتل من مدينة الخليل، بفتح نيران رشاشاتها المتوسطة والثقيلة من عياريّ (500-800 ملم) وإطلاق قذائفها المدفعية نحو منازل المواطنين في الأحياء المدنية الفلسطينية الآمنة، في قبة جانب وطلعة التكروري وحارة أبو إسنينه وسط المدنية، وأدى القصف المكثف، والذي استمر حتى الساعة التاسعة مساء، إلى إصابة ستة مواطنين، بينهم مصور صحفي، وهم:ـ

لؤي عبد السلام عرابي أبو هيكل ـ 22 عاماً ـ مصور فوتوغرافي يعمل لدى وكالة "رويتزر" وأصيب بعدة شظايا من الأعيرة النارية الثقيلة في الخاصرة اليسرى والظهر واليد اليمنى، بالإضافة لعدة رضوض وجروح في أنحاء مختلفة من جسمه.

خليل عيسى سعيدي ـ 30 عاماً ـ وأصيب بعدة شظايا في الصدر والبطن.

عماد عيسى البرادعي ـ 25 عاماً ـ وأصيب بشظايا في العين اليسرى وجبهة الرأس.

فادي خليل أبو حديد ـ 25 عاماً ـ وأصيب بشظايا في الساق اليمنى.

إبراهيم سلامه أبو إسنينه ـ 6 أعوام ـ وأصيب بشظايا في اليد اليمنى وحالة هلع شديدة.

سامر احمد مطر ـ 18 عاماً ـ وأصيب بشظايا في الكتف الأيمن.

وأفاد المصور الصحفي لؤي أبو هيكل لجمعية (القانون) انه توجه عند الساعة الرابعة وأربعين دقيقة إلى حي الكرنتينا والتكروري لتغطية الاعتداءات التي تتعرض لها المنطقة على يد قوات جيش الاحتلال والمستوطنين، وعندما وصل إلى طلعة التكروري عند الساعة الرابعة وخمسين دقيقة، بدأت المنطقة تتعرض لعمليات قصف شديد من قبل المواقع العسكرية الإسرائيلية في البؤرة الاستيطانية "أبراهام أفينو" ومدرسة أسامة بن منقذ في جبل جوهر، وفي هذه الأثناء تعرضت السيارة التي كان يتواجد فيها للقصف المكثف، مما اجبره وسائقها على مغادرتها والانبطاح على الأرض، وعندما تحرك من مكانه وتسلق أحد الجدران للاحتماء من القصف أصيب بعدة شظايا ورضوض. ولم يتمكن أحد من الاقتراب منه لإسعافه وإخلائه من المكان بسبب شدة القصف، وبقي ينزف على الأرض لمدة ساعة وخمس عشرة دقيقة، وبعد ذلك اجبر على الزحف مسافة لا تقل عن عشرين متراً نحو باب منزل مجاور حيث قام أفراد الأسرة بسحبه إلى الداخل.

وأكد أبو هيكل أن سيارات الإسعاف حضرت إلى المنطقة، ولكنها واجهت صعوبة وخطرا شديدين في إخلاء الجرحى. وقال أن القصف عطل تقدم أطقم الإسعاف لفترة طويلة من الوقت رغم إشاراتها ونداءات الاستغاثة المتواصلة منها واليها، إلا أن قوات الجيش استمرت في أعمال القصف. وقال انه بقي محجوزاً داخل المنزل لمدة خمس وأربعين دقيقة أخرى، حتى حضر إليه أحد المسعفين من على بعد 70 متراً من مكان توقف سيارة الإسعاف زحفاً، حتى تمكن من إجراء الإسعافات الأولية له ونقله مع بعض الجيران بصورة بالغة الخطورة، وقد وصل المستشفى عند الساعة الثامنة مساء.

أما المنازل التي تعرضت للقصف مساء يوم الاثنين الموافق 26/3/2001 فتعود إلى كل من:

نايف التكروري ـ منزل قيد الإنشاء.

يوسف عباس عمرو ـ دمر جزئياً بالقذائف المدفعية.

موسى محمود  الجمل ومنازل أبنائه محمود وكامل وناصر.

حمزة عبد الشكور الزرو وأشقائه عباس وعلي.

شحدة عبد الحافظ الزرو.

شحدة إسماعيل الزرو.

حمدي عبد الغني الزرو.

وقد لحقت أضرار بالغة في الجدران، وشبكات الخدمات والأثاث.

وفي مساء يوم الاثنين الموافق 26/3/2001 أطلق جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة "نفيه دكاليم" وحاجز التفاح غربي مدينة خان يونس القذائف المدفعية والأعيرة النارية من الرشاشات المتوسطة والثقيلة باتجاه منازل المواطنين في سوق الأمل، وأسفر القصف عن وقوع أضرار في عدد من المنازل وإصابة الشاب فايز عبد المعطي أبو جابر ـ 22 عاما ـ بشظايا قذيفة مدفعية في ساقه اليسرى أثناء مروره في الحي النمساوي.

          وفي الساعة التاسعة وأربعين دقيقة من مساء يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001 قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في المحيط الغربي لمستوطنة "خارصينا" الواقعة شرقي مدينة الخليل الأحياء السكنية في ضاحيتي شعابة ونمر الواقعتين في مناطق السيطرة الفلسطينية، مستخدمة في ذلك الرشاشات من عياريّ (500 و800) ملم. وقد أصاب القصف الذي استمر نحو ثلاثين دقيقة منازل المواطنين بأضرار بالغة في الجدران وشبكات الخدمات. وتعود المنازل المتضررة لعائلتي الجعبري وزلوم. وأسفر القصف عن إصابة الطفل وسيم محمد فهمي دعنا ـ 10 أعوام ـ بشظايا في عينه اليسرى، وأدخل مستشفى الميزان للعلاج.

وفي حوالي الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الأربعاء الموافق 28/3/2001 قصفت قوات الاحتلال المتمركزة على قمتي جبلي عيبال شمالي مدينة نابلس وجرزيم جنوبي المدينة بالرشاشات من عياريّ (500 و800 ملم) أحياء الضاحية، خلة العامود وعراق التايه ومحيط مخيم بلاطة ومسجد عباد الرحمن، وأسفر القصف عن إصابة المواطن فريد عبد الحميد ـ 57 عاما ـ بشظايا في الصدر والجبين.

وفي الساعة الثامنة من مساء يوم الاربعاء اطلقت طائرات مروحية إسرائيلية خمس قذائف صاروخية على موقع تابع لقوات ألـ (17) على ساحل دير البلح مما أدى إلى تدمير ست غرف تستخدم للتدريب.

وفي الساعة السابعة وخمس واربعون دقيقة اطلق طائرة مروحية إسرائيلية سبع قذائف صاروخية على مقر قيادة قوات ألـ (17) الواقع بالقرب من قرية معن شرقي خان يونس، وأصيب المبنى باضرار جسيمة. كما واطلقت قذيفتين باتجاه موقع تابع لقوات الامن الوطني بالقرب من مفترق القرارة شمالي خان يونس، واسفر القصف عن اصابة المبنى باضرار جسيمة، واصابة المواطن نور عبد ابو حطب – 24 عاماً – بشظايا في الظهر.

وقد أصيبت عمارتان سكنيتان تعودان لعائلة العبادلة ومستوصف تابع لوزارة الصحة ومسجد السلام باضرار في الجدران الخارجية.

وفي الساعة الحادية عشرة ليلاً قصفت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز التفاح وفي مستوطنة "نفيه دكاليم" المخيم الغربي في خانيونس والحي النمساوي، واسفر القصف عن اصابة المواطنين" ناجي ابو عوض – 35 عاماً - بشظايا في الفخذ الايمن، واكمل ابو خضرا – 36 عاماً-  بشظايا في الساق اليسرى.

 

رابعاً : الحصار

شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي  منذ مساء يوم الخميس الموافق 22/3/2001 حصارها المفروض على مدينة القدس العربية المحتلة، وبدأت هذه القوات بوضع الحواجز العسكرية الثابتة والسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية على عدة طرق، وهي:

طريق الشياح ـ الطور بواسطة جدران إسمنتية، ويستخدم المواطنون هذه الطريق  للمرور إلى مستشفييّ المقاصد والمطلع وهي طريق رئيسية تربط بين مدينة القدس العربية المتحدة والأحياء المجاورة.

 طريق حب رمان ـ سلوان بواسطة مكعبات إسمنتية.

منطقة راس البستان التي تؤدي إلى الزعيم بالساتر الترابي.

          وفي أعقاب مقتل أحد أطفال المستوطنين في مدينة الخليل ظهر يوم الاثنين الموافق 26/3/2001 شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من حصارها المفروض على مدينة الخليل، وعزلتها عن العالم الخارجي بشكل تام، حيث قامت بإغلاق كافة المنافذ الترابية المؤدية إليها، وإضافة المزيد من السواتر الترابية والمكعبات الخرسانية على الطرق الواصلة بين المدينة وقراها، وأغلقت قوات الاحتلال الطرق التالية:

طريق فرش الهوى (شارع 35) المؤدي إلى القرى الغربية ( إذنا، بيت أولا، نوبا، خاراس، وترقوميا).

طريق جبل جوهر ـ الخليل الواصلة للشارع الالتفافي رقم (60).

طريق بيت عينون ـ الخليل الواصلة للشارع الالتفافي رقم (60) في مقطع سعير وشيوخ.

طريق صوريف ـ الجبعة.

طريق الخليل ـ بيت لحم في مقطع "كفار عتصيون" ومخيم العروب.

 طريق الخليل ـ سعير الواصل لقرى بيت لحم في الجهة الجنوبية الشرقية.

 طريق حلحول الواصل للقرى الغربية.

 

خامساً : الاعتداء على الصحفيين

أصيب الصحفي أحمد زكي ـ 28 عاما، ويعمل مراسلا لتلفزيون عُمان في الأراضي المحتلة ـ بعيار معدني مغلف بالمطاط في الساق اليسرى وذلك خلال قيامه بتغطية المواجهات التي اندلعت بين المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط فندق ألـ "ستي إن" شمالي مدينة البيرة في أعقاب صلاة يوم الجمعة الموافق 23/3/2001.

 وفي يوم السبت الموافق 24/3/2001 وبينما كان منسق البحث الميداني في جمعية (القانون) الباحث والصحفي فهمي حمدي شاهين ـ 40 عاما من سكان مدينة الخليل ـ يقوم بتوثيق اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي على متظاهرين فلسطينيين نظموا مسيرة سلمية باتجاه الحاجز الشمالي لمدينة القدس العربية المحتلة، ألقى جنود الاحتلال  عدة قنابل من الغاز المدمع في المنطقة التي كان يراقب شاهين منها الأحداث، حيث كان يقف في محيط العمارة التي توجد فيها مكاتب جمعية (القانون) فأصيب بحالة اختناق شديدة بالغاز، نُقِلَ على إثرها إلى مستشفى رام الله الحكومي لتلقي العلاج اللازم.

وهذه هي المرة الثانية التي يتعرض بها الصحفي والباحث فهمي شاهين للإصابة خلال الانتفاضة حيث سبق وأن تعرض بتاريخ 30/9/2000 للاعتداء بالضرب على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي من ما يسمى بوحدات "حرس الحدود"، وكذلك أطلقت نحوه قنبلة غاز مسيل للدموع بصورة متعمدة على بعد 50 متراً أثناء تواجده عند الساعة الحادية عشر والنصف من صباح اليوم المذكور لرصد الأحداث في البلدة القديمة قرب باب المجلس، مما أدى لإصابته برضوض وخدوش في ساقه اليمنى، وإصابته بحالة اختناق.

وقد أصيب صحفيان أيضا،وهما:

راسم عبد الواحد ـ 42 سنة من سكان القدس ويعمل مديراً لمكتب وكالة الأنباء الفلسطينية في القدس.ـ وأصيب بحروق في الساقين.

المصور الصحفي محفوظ أبو ترك ـ 52 عاماً  من سكان القدس ـ حروق في اليد اليسرى.

 

سادساً:ـ التنكيل والاعتقال

خلال الفترة التي يغطيها التقرير واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال العشوائية ضد المدنيين الفلسطينيين. ففي محافظة قلقيلية اعتقلت قوات الاحتلال يوم الخميس الموافق 22/3/2001 ثلاثة مواطنين عن الحاجز العسكري المقام على مفترق بلدة عزون، وهم:

هزاع بسام شريم ـ 25 عاما من قلقيلية ـ .

شادي عبد عاجز ـ 25 عاما من قلقيلية ـ.

حسام غزاوي ـ 24 عاما من قلقيلية ـ.

وفي صباح يوم الخميس أيضا اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية منطقة المدارس في بلدة أذنا في محافظة الخليل، واعتدت على المواطنين، كما قامت باعتقال المواطن محمد عيسى فرج الله، أمين سر حركة "فتح" في أذنا، والذي يعمل مدرسا في مدرسة ذكور الحارث الثانوية في البلدة. وأدى مداهمة قوات الاحتلال للمدرسة إلى تعطيل الدراسة فيها.

وفي حوالي الساعة الواحدة من فجر يوم الجمعة الموافق 23/3/2001 اعتقلت قوات الاحتلال المواطن إبراهيم يونس محمد شديد ـ 32 عاما من مدينة دورا في محافظة الخليل ـ. واستنادا إلى توثيق (القانون) فإن أفرادا من الوحدات الخاصة الإسرائيلية، كانوا مقنعين ومدججين بالسلاح، اقتحموا في الساعة الواحدة من فجر اليوم المذكور منزل شقيقة المواطن إبراهيم شديد، وأجروا عملية تفتيش دقيقة فيه، وحطموا عددا من أبواب ونوافذ المنزل، ثم قاموا باعتقال المواطن المذكور واقتياده إلى جهة غير معلومة. 

وفي يوم الاثنين الموافق 26/3/2001 اعتقلت قوات الاحتلال على معبر رفح الحدودي المواطن رياض مصطفى عبد الرحيم المداح ـ 49 عاما من مدينة غزة ـ وذلك أثناء توجهه إلى الأراضي المصرية.

وفي نفس اليوم قام جنود الاحتلال المتمركزون على الحدود الفلسطينية المصرية في قرية السويدية بإرغام اثنين من الصيادين الفلسطينيين، وهما: زياد عبد مقداد ـ 25 عاما ـ وخليل عبد مقداد ـ 20 عاما ـ، على الخروج من مياه البحر، واقتيادهم إلى داخل مستوطنة "رفيح يام" والتحقيق معهما واحتجازهما عدة ساعات قبل الإفراج عنهما.

واحتجز جنود الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثاء الموافق 27/3/2001 أكثر من أربعين طالباً وطالبة كانوا متجهين من أماكن سكناهم في محافظة جنين إلى  جامعة بير زيت وكيلة العلوم التربوية ومعهد قلنديا وكلية الطيرة في محافظة رام الله بعد قضائهم عطلة رأس السنة الهجرية التي صادفت يوم الاثنين الموافق 26/3/2001. وجرت عملية الاحتجاز قرب حاجز الطيبة لأكثر من ساعتين اخضع الطلاب خلالهما للتحقيق والتفتيش الدقيق . وأفاد عدد من الطلبة أن جنود الاحتلال تعاملوا معهم بطريقة مهينة، ثم سلموا عدداً منهم أوامر عسكرية لمراجعة المخابرات الإسرائيلية.

كما احتجزت قوات الاحتلال  المعلم زاهر عساف المدرس في إحدى مدارس الرام الخاصة قرب حاجز ضاحية البريد شمال مدينة القدس العربية المحتلة، أثناء ذهابه إلى عمله لأكثر من ساعة ونصف الساعة في ظروف مهينة، وحاول الجنود إجباره تحت تهديد السلاح على تفتيش بعض مركبات المواطنين لتشويه سمعته، إلا انه رفض ذلك بإصرار شديد، وجراء ذلك قام ضابط الموقع بشتمه وصلبه وإخضاعه للتفتيش الدقيق مرات عديدة.

سابعاً:ـ التجريف والهدم

في الساعة التاسعة من صباح يوم الخميس الموافق 22/3/2001 قامت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بعمليات تجريف واسعة للأراضي الزراعية الواقعة المعروفة باسم (وادي الدوح) من أراضي دمرة في الشمال الشرقي لبيت حانون. وقد طالت أعمال التجريف التي استمرت حتى الساعة السادسة مساء (134) دونما من الأراضي المزروعة بالحمضيات، إضافة إلى تدمير شبكات الري التي تخدم هذه الأراضي. وتعود ملكيتها لعائلات: الزويدي، ناصر، عكاشة، وأبو عون. 

وفي صباح يوم الجمعة الموافق 23/3/2001 قامت جرافات الاحتلال بتجريف (11,5) دونما من قطعة الأرض رقم (10) حوض رقم (5) من أراضي قرية الجلمة بمحافظة جنين. وتعود ملكية هذه الأرض البالغة مساحتها الكلية (31) دونما لعائلة أبو فرحة. وتستخدم الأراضي التي جرى الاعتداء عليها لأغراض الزراعة البعلية، ومنها أربع دونمات دفيئات.

وأفاد باحث الجمعية في جنين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أصدرت بتاريخ 23/2/2001 أمرا عسكريا يقضي بالاستيلاء على قطعة الأرض المزروعة، وبعد صدور الأمر سارع مالكوها للاعتراض على الأمر لدى المستشار القانوني الإسرائيلي ومسؤول الارتباط الإسرائيلي في منطقة جنين، إلا أن قوات الاحتلال شرعت في أعمال التجريف قبل ورود رد للمعترضين من الجهات الإسرائيلية.

وفي يوم الأحد الموافق 25/3/2001 قامت جرافات الإحتلال بأعمال تجريف واسعة بالقرب من الشريط الحدودي شرقي بيت حانون، وذلك بعد مداهمة المنطقة بالمجنزرات وإطلاق النار. وقد طالت أعمال التجريف (64.5) دونماً مزروعة بالحمضيات والزيتون واللوزيات والفواكة تعود ملكيتها لعائلات الكفارنة، خروات، أبو صلاح، وناصر.

وفي اليوم التالي الإثنين 26/3/2001 عادت جرافات الإحتلال الى المنطقة وواصلت أعمال التجريف فيها، وجرفت (80.5) دونماً تعود ملكيتها لعائلات: أبو عمشة، النصر، ناصر، وأبو سعدة. وقد تم تدمير شبكات المياة، وماتورات المياه.

 وفي الساعة الواحدة من فجر يوم الإثنين الموافق 26/3/2001 جرفت قوات الإحتلال مقر الإرتباط الفلسطيني(D.C.O) الواقع غربي مخيم خانيونس.كما وجرفت (64) دونما من الأراضي المزروعة بالزيتون والحبوب الواقعة إلى الشرق من مدينة رفح في محيط معبر "صوفا" تعود ملكيتها لعائلات الفرا، أبو لولي وجرغون.

في حوالي الساعة الواحدة من فجر يوم الإثنين الموافق 26/3/2001 جرفت سيول المياه العادمة التي تدفقت من خزان إسرائيلي مقام على عمق 500 متر داخل حدود الخط الأخضر الى الشرق من مدينة غزة حوالي 995 دونماً من الأراضي الزراعية الفلسطينية.

وإستناداً للمعلومات التي تلقيها جمعية (القانون) من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة فإن تصدعاً في جدران الخزان المذكور قد أدى الى إندفاع المياة العادمة، والتي تقدر بنحو ثلاثة ملايين متر مكعب، من داخل خط الهدنة على الأراضي الزراعية الواقعة شرقي غزة، وأسفرت عن تدمير المزروعات الحقلية (قمح، حمص، شعير، وبرسيم) على مساحة 995 دونماً، تعود ملكيتها لعائلات:ـ

- أبو الكاس، العرعير، حبيب، شمالي، الجيسي، أبو ندا، سكر، العزلة، سمارة، أبو غنيم، أبو غنيمة، أبو دية، حلس، أبو سكران، الزعلان وسلولو.

- كما تم تدمير 11 دفيئة زراعية، وحظائر أغنام وأعلاف ومزارع دواجن.

 

ملاحظات (القانون)

أولاً: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تواصل جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين دون توقف.

ثانياً: إن هذه القوات لا زالت تستخدم الأسلحة الحربية التي تستخدمها الجيوش في المعارك ضد المدنيين الفلسطينيين.

ثالثاً: إن قوات الاحتلال لا تزال تقصف الأحياء السكنية بمدافع الدبابات والصواريخ والرشاشات الثقيلة.

رابعاً: إن قوات الاحتلال تستخدم المستوطنات لقصف الأحياء السكنية الفلسطينية.

خامساً: أن قوات الاحتلال لا تزال تبقي على جميع عقوباتها الجماعية المختلفة ضد الشعب الفلسطيني وتحرمه من ابسط الحقوق والاحتياجات الإنسانية.

سادساً: إن المستوطنين يواصلون اعتداءاتهم على المدنيين الفلسطينيين بمساعدة قوات الاحتلال، أو بحمايتها، أو بغض البصر عن هذه الاعتداءات.

سابعاً: إن المجتمع الدولي ومؤسساته والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لم تقم بواجبها في إرغام حكومة إسرائيل على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية وإلزامها بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

مطالب (القانون)

وفي ضوء ما تقدم، فإن جمعية (القانون)  تطالب بما يلي:ـ

أولاً: فتح تحقيق في ظروف كافة حالات القتل التي نفذها جنود الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، وذلك استناداً للمادة (146) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والتي تنص على تعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة على الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة، وبملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو الأمر باقترافها، وبتقديمهم إلى المحاكمة.

ثانياً: تطالب حكومة إسرائيل بوقف جرائمها البشعة وعقوباتها الجماعية السافرة ضد المواطنين الفلسطينيين فوراً.

ثالثاً: تشكيل لجنة تحقيق دولية استنادا إلى قرار مجلس الأمن  الدولي رقم (1322) وتاريخ 7/10/2000 للتحقيق في الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

رابعاً: عقد مؤتمر الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 من أجل اتخاذ إجراءات عملية لضمان انصياع إسرائيل وإلزامها بموجب الاتفاقية.

خامساً: تطالب مجلس الأمن الدولي بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين والمسؤولين عنهم.

سادساً: وضع المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة تحت الحماية الدولية.

سابعاً: تطالب المجتمع الدولي ومنظماته بالعمل الفوري على وضع حد لهذه الجرائم، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية كافة، والتطبيق الفوري لقرارات الشرعية الدولية في هذا الشأن.  

جمعية  (القانون)