الكيان
الصهيوني: سجل من المجازر السوداء
ضد
الشعب الفلسطيني
يحفل تاريخ الكيان
الصهيوني العسكري بمجازر عديدة،
طاولت المدنيين العزل بشكل دائم،
وبصورة أدت إلى سقوط ألوف الأشخاص
ضحية الهجمات المنظمة التي كانت
تنفذها المجموعات اليهودية المسلحة
قبل إعلان دولة الكيان في العام 1948 ،
واستكملها جيش الإرهاب الصهيوني بعد
قيام الدولة ولغاية اليوم.
وإذا كانت الذاكرة ما زالت
تنبض بآثار مجزرة "قانا" التي
نفذتها قوات الصهاينة ضد المدنيين
اللبنانيين الذين كانوا يختبئون في
مجمع تابع لقوات الأمم المتحدة في
العام 1996 ، وراح ضحية هذه المجزرة ما
لا يقل عن مائة شخص جلهم من الأطفال
والنساء فلا شك أن مجزرة "صبرا
وشاتيلا" التي ارتكبتها القوات
الصهيونية في ضواحي العاصمة
اللبنانية بيروت في العام 1982 ، قد
تحولت إلى شاهد أزلي على نوعية
المجازر التي تنفذها دولة الكيان
الصهيوني ، إذ سقط في مجزرة "صبرا
وشاتيلا" ألوف الأشخاص اللبنانيين
والفلسطينيين . بعدما تم تجميعهم في
الساحات العامة. وتكفل الجنود
الصهاينة وعملاؤهم فيما بعد إطلاق
النار عليهم.
وبمناسبة تولي الجنرال
ارييل شارون قائد مجزرة صبرا وشاتيلا"
رئاسة الحكومة الصهيونية
، من الأهمية بمكان، إلقاء الضوء على
عشرات المجازر التي ارتكبتها دولة
الكيان ضد الفلسطينيين واللبنانيين.
مذبحة
بلدة الشيخ 31/12/1947م
بينما كان العالم يستعد
لاستقبال عام ميلادي جديد اقتحمت
عصابات الهاجاناه قرية بلدة الشيخ (
يطلق عليها الصهاينة اليوم اسم تل
غنان) ولاحقت المواطنين العزل، وقد
أدت الجريمة الصهيونية إلى مصرع
الكثير من النساء والأطفال حيث بلغت
حصيلة المذبحة نحو 600 شهيد وجدت جثث
غالبيتهم داخل منازل القرية.
مذبحة قرية
سعسع في الجليل -ليلة 14/-15/2/1948
هاجم الصهاينة البلدة في
منتصف الليل وقاموا بنسف 20 منزلا على
المواطنين العزل الذين احتموا فيها،
ومعظمهم من النساء والأطفال.
مذبحة قرية
أبو كبير 31/3/1948
نفذ المجزرة إرهابيون من
أفراد عصابة الهاجاناه التي أصبحت
لاحقا نواة جيش الكيان الصهيوني،
وذلك خلال هجوم مسلح وعمليات تفجير،
وقد لاحق الإرهابيون الصهاينة
المواطنين العزل أثناء محاولة
الأهالي الفرار من بيوتهم طلبا
للنجاة.
مذبحة قرية
أبو شوشة 14/5/1948
بدأت المذبحة في قرية أبو
شوشة القريبة من قرية دير ياسين فجرا،
راح ضحيتها 50 شهيدا من النساء والرجال
والشيوخ والأطفال ضربت رؤوس العديد
منهم بالبلطات ، وقد أطلق جنود لواء
جعفاتي الصهيوني الذي نفذ المذبحة
النار على كل شيء يتحرك دون تمييز
وحتى البهائم لم تسلم من المجزرة .
مذبحة قرية
عليليون 30/10/1948
هاجمت قوات صهيونية القرية يوم 29/10/1948 واشتبكت مع
مجموعة من رجال جيش الإنقاذ الذين
كانوا في القرية، وتمكنت من دخولها
الساعة الخامسة من صباح يوم 30/10/1948 ،
بعد أن انسحب مقاتلو جيش الإنقاذ
منها، وقد أمر الأهالي بالتجمع في
ميدان القرية قبل إطلاق النيران
عليهم عشوائيا من الجهات الأربع.
مجزرة
البعنة ودير الأسعد 31/10/1948
حاصرت القوات الصهيونية
قريتي البعنة ودير الأسعد، ثم سيطرت
عليها يوم 31/10/1948 ، في الساعة العاشرة
صباحا، وعندها أمر القائد سكان
القريتين عبر مكبرات الصوت بالتجمع
في السهل الفاصل بين القريتين بحراسة
الجنود الصهاينة، قبل قتل مجموعة من
الشبان بطريقة وصفها أحد مراقبي
الأمم المتحدة بأنها "قتل وحشي،
جرى دون استفزاز أو إشارة غضب من
الناس".
مذبحة قبية
14/10/1953
قامت وحدات من الجيش
النظامي للكيان الصهيوني بتطويق قرية
قبية بقوة قوامها حوالي 600 جندي، بعد
قصف مدفعي مكثف استهدف مساكنها، وبعد
ذلك اقتحمت القوات الصهيونية القرية
وهي تطلق النار بشكل عشوائي.
وبينما طاردت وحدة من
المشاة الصهاينة السكان وأطلقت عليهم
النار عمدت وحدات صهيونية أخرى إلى
وضع شحنات متفجرة حول بعض المنازل
فنسفتها فوق سكانها، وقال شهود عينان
نجوا من المجزرة أن جنودا صهاينة
رابطوا خارج المنازل أثناء الإعداد
لنسفها وأطلقوا النار على كل من حاول
الفرار من هذه البيوت المعدة لتفجير،
وقد استمرت المجزرة الوحشية حتى
الساعة الرابعة من صباح اليوم التالي
15/10/1953 ، وكانت حصيلة المجزرة تدمير 56
منزلا ومسجد القرية ومدرستها وخزان
المياه الذي يغذيها، كما استشهد فيها
67 شهيدا من الرجال والنساء والأطفال
وجرح مئات آخرين .
وفي أعقاب المجزرة شوهدت
مناظر بقيت عالقة في الأذهان، من
بينها منظر امرأة جلست فوق كومة من
الأنقاض، وقد أرسلت نظرة تائهة إلى
السماء، فيما برزت من تحت الأنقاض أيد
وأرجل صغيرة هي أشلاء أولادها الستة،
بينما كانت جثة زوجها الممزقة
بالرصاص ملقاة في الطريق المواجهة
لها.
وقد ثبت الجنرال "فان
بينيكه" كبير مراقبي الأمم المتحدة
في تقريره إلى اجتماع مجلس الأمن
الدولي في 27/10/1953 "إن الهجوم كان
مدبرا ونفذته قوات نظامية صهيونية
".
مذبحة قرية
قلقيلية 10/10/1956
هاجم الجيش الصهيوني
وقطعان المستوطنين قرية قلقيلية
الواقعة على الخط الأخضر الفاصل بين
الأراضي العربية المحتلة عام 1948
والضفة الغربية، حيث شارك في الهجوم
مفرزة من الجيش وكتيبة مدفعية وعشرة
طائرات مقاتلة. وقد عمد الجيش
الصهيوني إلى قصف القرية بالمدفعية
قبل اقتحامها، حيث راح ضحية المجزرة
الجديدة أكثر من 70 شهيدا.
مذبحة خان
يونس 3/11/1956
نفذ الجيش الصهيوني مذبحة
بحق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم
خان يونس جنوب قطاع غزة راح ضحيتها
أكثر من 250 فلسطينيا. وبعد تسعة أيام
من المجزرة الأولى 12/11/1956 نفذت وحدة من
الجيش الصهيوني مجزرة إرهابية أخرى
راح ضحيتها نحو 275 شهيدا من المدنيين
في نفس المخيم، كما قتل الإرهابيون
الصهاينة أكثر من مائة فلسطيني آخر من
سكان مخيم رفح للاجئين في نفس اليوم.
مذبحة عيون
قارة 20/5/1990
تقع عيون قارة قرب مدينة تل
أبيب، وراح ضحية المذبحة 7 شهداء
جميعهم من العمال الفلسطينيين الذي
حاولوا التوجه إلى أعمالهم داخل الخط
الأخضر، وكان جندي صهيوني يدعى عامي
بوبر جمع عددا من العمال العرب قرب
حائط في المدينة قبل أن يفتح عليهم
نيران سلاحه العسكري .
مذبحة
المسجد الأقصى 8/10/1990
في يوم الاثنين الموافق
8/10/1990 وقبيل صلاة الظهر حاول متطرفون
يهود مما يسمى بجماعة "أمناء جبل
الهيكل"وضع حجر الأساس للهيكل
الثالث المزعوم في ساحة الحرم القدسي
الشريف وقد هب أهالي القدس لمنع
المتطرفين الصهاينة من تدنيس المسجد
الأقصى ، مما أدى إلى وقوع اشتباكات
بين المتطرفين الصهاينة الذي يقودهم
الإرهابي غرشون سلمون زعيم "أمناء
جبل الهيكل" مع نحو خمسة آلاف
فلسطيني قصدوا المسجد لأداء الصلاة
فيه، وما هي إلا لحظات حتى تدخل جنود
حرس الحدود الصهاينة المتواجدين
بكثافة داخل الحرم القدسي، وأخذوا
يطلقون النار على المصلين المسلمين
دون تمييز بين طفل وامرأة وشيخ، مما
أدى إلى استشهاد أكثر من 21 شهيدا وجرح
أكثر من 150 منهم، كما اعتقل 270 شخصا
داخل وخارج الحرم القدسي الشريف.
مذبحة
الحرم الإبراهيمي 25/2/1994
قبل أن يستكمل المصلون صلاة
الفجر في الحرم الإبراهيمي في الخليل
دوت أصوات انفجار القنابل اليدوية
وزخات الرصاص في جنبات الحرم الشريف،
واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس
المصلين ورقابهم وظهورهم لتصيب أكثر
من ثلاثمائة وخمسين منهم.
وقد بدأت الجريمة حين دخل
الإرهابي باروخ غولدشتاين ومجموعة من
مستوطني كريات أربع المسجد
الإبراهيمي وكان غولدشتاين يحمل
بندقيته العسكرية الرشاشة وقنابل
اليدوية وكميات كبيرة من الذخيرة، قد
وقف الإرهابي غولدشتاين خلف أحد
أعمدة المسجد وانتظر حتى سجد المصلون
وفتح نيران سلاحه الرشاش على المصلين
وهم سجود، فيما قام آخرون بمساعدته في
تعبئة الذخيرة التي احتوت رصاص دمدم
المتفجر والمحرم دوليا.
وقد نفذ غولدشتاين المذبحة
في وقت أغلق فيه الجنود الصهاينة
أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب،
كما منعوا القادمين من خارج الحرم من
الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وفي
وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود
الاحتلال خارج المسجد وفي المقابل
أثناء تشييع جثث شهداء المسجد، وقد
راح ضحية المجزرة نحو 50 شهيدا قتل 29
منهم داخل المسجد.
مذبحة
قانا :
في نيسان / أبريل 1996 أقدمت
قوات العدو الصهيوني على تصعيد
اعتداءاتها ضد التجمعات السكانية
العربية في جنوب لبنان، وأغار طيران
العدو على قرى وبلدات ومخيمات الجنوب
اللبناني بحجة محاربة قوات المقاومة
اللبنانية وعلى رأسها منظمة حزب الله.
وفي يوم الخميس 18 نيسان /
أبريل 1996 قصفت مدفعية العدو
ومروحياته ملجأ داخل ثكنة الكتيبة
الفيجية العاملة ضمن قوات الأمم
المتحدة في جنوب لبنان مستخدمة قنابل
تنفجر في الجو لزيادة الإصابات في
صفوف المدنيين الذي حاولوا الهرب من
القصف والاحتماء بالملجأ، مما أدى
إلى استشهاد نحو 160 مدنيا معظمهم من
النساء والأطفال والشيوخ اللبنانيين
الذي عجزوا عن الفرار من القصف
الصهيوني باتجاه بيروت، واضطروا
للاحتماء بمقر الكتيبة الفيجية في
قرية قانا اللبنانية.
وقد أكد تحقيق محايد أجراه
محققو هيئة الأمم المتحدة ونشر وسط
استياء صهيوني وأمريكي أن الطيران
الصهيوني تعمد قصف الملجأ، هو يعلم
هوية الذين احتموا فيه، ونفى التقرير
الذي أثار ضجة في حينه أن يكون
الصهاينة قد تعرضوا لقصف من قبل رجال
المقاومة من محيط الملجأ.
مذبحة
النفق :
عمدت حكومة العدو الصهيوني
في أيلول/سبتمبر 1996 إلى فتح نفق مواز
لجدار الأساسات الجنوبي للمسجد
الأقصى مما اعتبره الفلسطينيون خطوة
باتجاه تنفيذ مخطط صهيوني لهدم
المسجد عن طريق تعرية أساساته، وقد
اندلعت صدامات عنيفة بين المتظاهرين
الفلسطينيين وجنود الاحتلال في
الفترة ما بين 25-27 أيلول / سبتمبر ، وقد
استشهد نحو 70 فلسطينيا برصاص جنود
الاحتلال الذي فتحوا النار على
المتظاهرين من طائرات مروحية.
و
مذابح أخرى:
ليس ما ذكر قبلا من باب
الحصر و إنما أمثلة للإرهاب الصهيوني
المتمثل في مجازره المعروفة..و لن
ننسى صبرا و شاتيلا و دير ياسين و اللد
وغيرها و سنأتي على تفاصيلها ضمن هذا
السرد التفصيلي للإرهاب الصهيوني..
|