الصفحة الرئيسة

من نحن؟

للاتصال بنا

خريطة الموقع

Home Page

 

 

عودة إلى صفحة القسم الرئيسة

  

إخـراس الصحافـة

تقرير خاص عن اعتداءات الاحتلال الصهيوني على الصحافيين(1)

(21/11/2000- 20/2/2001)

 

مقدمـــة:

لم يسلم الصحافيون والعاملون في وكالات الأنباء المحلية والعالمية من الانتهاكات الجسيمة التي تواصل  قوات الاحتلال الصهيوني تنفيذها بحق المدنيين العزل من فلسطينيي الأراضي المحتلة منذ انطلاق ما بات يعرف بـ "انتفاضة الأقصى" في 28/9/2000.  فقد كان العديد منهم، وخصوصاً المصورين الذين يغطون أحداث انتفاضة الأقصى، عرضة للملاحقة والتنكيل وإطلاق الرصاص من قبل قوات الاحتلال. وأصبحت حوادث إطلاق النار باتجاه الصحافيين المحليين والدوليين بهدف منعهم من القيام بواجبهم في تغطية تلك الأحداث، أحد أهم الملامح البارزة في سياسة قوات الاحتلال الهادفة إلى فرض حالة من التعتيم الإعلامي على ما ترتكبه من جرائم وأعمال قتل بحق المدنيين العزل.  وقد تصاعدت هذه الإجراءات إثر حملة الانتقادات التي بدأت تتعرض لها حكومة الكيان من قبل المجتمع الدولي والرأي العام العالمي، حيث شاهد ملايين البشر عبر شاشات التلفزيون ما تنفذه قوات الاحتلال من أعمال القتل العمد بدم بارد للأطفال والفتيان الفلسطينيين، خصوصاً حادثة اغتيال الطفل محمد الدرة عند مفترق الشهداء في قطاع غزة، الذي اغتيل على مرأى من العالم، بعد أن استطاعت الكاميرات الصحافية تصوير تلك الحادثة ونقلها في صور حية إلى العالم عبر شاشات التلفزيون المختلفة، وهو الأمر الذي هز المشاعر الإنسانية، وكشف عن الوجه الحقيقي للاحتلال ذو الطابع العنصري واللاإنساني. 

وعلى الرغم من إجماع الأسرة الدولية على ضرورة حماية الصحفيين أثناء تأديتهم لواجبهم المهني، إلا أن قوات الاحتلال ، وفي أكثر من مناسبة، قامت، وبشكل متعمد ومقصود، بإطلاق الرصاص باتجاه الصحافيين أثناء قيامهم بمهامهم في تغطية المواجهات أحداث انتفاضة الأقصى، في انتهاك سافر لجميع الأعراف والمواثيق الدولية ذات العلاقة.  وتأتي هذه الممارسات ضد الصحافيين كتعبير حسي وملموس عن الاستخفاف الصهيوني بالقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، الذي يكفل، من بين أشياء أخرى، حماية الصحفيين، والحق في حرية نقل وتلقي المعلومات كشرط ومقدمة ضرورية لإعمال الحق في حرية الصحافة. الجزء القادم يستعرض أهم الممارسات الصهيونية بحق الصحفيين منذ اندلاع المواجهات بين المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

الممارسات الصهيونية تجاه الصحفيين:

نفذ  جنود الاحتلال منذ اندلاع المواجهات بين المدنيين الفلسطينيين  وقوات الاحتلال من 28/9/  حتى 20/11/2000 العديد من حالات إطلاق النار باتجاه  الصحفيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية، كما هو موضح فيما يلي:

  • بتاريخ 29/9/2000: اعتدت قوة من شرطة الاحتلال بالضرب على الصحافي خالد أبو عكر، مراسل في القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي، ومراسل لصحيفة نيويورك تايمز، أثناء تغطيته للمواجهات التي كانت تجري في حينه بين المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال داخل باحة الحرم الشريف. وقد وقع الاعتداء عندما رفض أبو عكر تسليم رصاصة مطاطية كان قد التقطها عن الأرض لأحد الجنود الصهاينة، الأمر الذي ترتب عليه قيام أفراد من تلك القوة بضرب الصحافي المذكور على كتفه مستخدمين العصي. وفي نفس اليوم، وأثناء تغطيته لنفس الأحداث، أصيب الصحافي محفوظ أبو ترك، مصور في القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي، برصاصة مطاطية في خاصرته اليسرى،  أطلقتها عليه قوات الاحتلال داخل باحة الحرم الشريف. وقع الحادث أثناء قيام الصحافي أبو ترك بالتقاط صور لتلك الأحداث من خلف عمود حجري داخل باحة الحرم الشريف. وقد نقل الصحافي المذكور على إثر ذلك إلى مستشفى المقاصد في القدس، حيث تلقى العلاج اللازم وغادر المستشفى في نفس اليوم. واعتدى جنود الاحتلال بالضرب بالعصي على الصحافي خالد زغري، مصور في وكالة رويتر، أثناء تغطيته لنفس الأحداث. كما أصيب الصحافي حازم بدر، مصور لوكالة أنباء أسوشيتيد برس  (Associated Press) برصاصة مطاطية في يده اليمنى، أثناء تغطيته لنفس الأحداث أيضاً . واعتدى جنود الاحتلال بالضرب على عوض عوض، مصور صحفي في وكالة الأنباء الفرنسية، وحاولوا تكسير كاميراته وعدساته، أثناء تغطيته لتلك الأحداث. وأطلقت قوات الاحتلال رصاصها على عامر الجعبري، صحافي في وكالة (NBC)، فأصابته برصاصة في رأسه، نقل على أثرها لمستشفى هداسا لتلقي العلاج.  وقع الحادث أثناء تغطية الصحافي الجعبري لمواجهات بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في مدينة الخليل. كما أطلق جنود الاحتلال الرصاص على ناجي دعنا، مصور صحفي في القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي، فأصابوه برصاصة معدنية في جسمه، أثناء تغطيته لنفس الأحداث في المدينة.  واعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على لؤي أبو هيكل، صحافي في وكالة رويتر.  كما أصابت وائل الشيوخي صحافي يعمل لحسابه، برصاصة معدنية في خاصرته  وأصيب رائد عوض، المصور الصحفي في تلفزيون "وطن" الفلسطيني، برصاصة في قدمه أطلقها عليه جنود الاحتلال.  كما تعرض رامي نوقل، صحافي لدى الإذاعة الفلسطينية، للضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال عند حاجز عسكري أقامه جنود الاحتلال في مدينة بيت لحم. واعتدت قوات الاحتلال بالضرب على وفيق مطر، الصحافي في مكتب التوجيه السياسي الفلسطيني في غزة، وأصابته إصابات متوسطة في أنحاء مختلفة من جسمه. 

  • بتاريخ 30/9/2000:  أصدر قائد المنطقة الجنوبية الصهيوني يوم توف ساميه، أمراً يقضي بمنع كل من يحمل جنسية الكيان، بما في ذلك الصحافيين، من الدخول إلى مناطق السلطة الوطنية. وقد هدف هذا الأمر إلى فرض حالة من التعتيم على ما يجري في المناطق المحتلة، ومنع المواطنين القلسطينيين داخل الكيان من متابعة ما يجري هناك.

  • بتاريخ 30/9/2000: أصيب الصحفي موفق تركي قاسم مطر، 46 عاماً ويعمل مصوراً صحفياً لدار فلسطين اليوم ومقرها رام الله، بعيار معدني في رأسه أثناء تغطيته للمواجهات بين المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في محيط مفترق الشهداء (نيتساريم) إلى الجنوب من مدينة غزة.

  • بتاريخ 2/10/2000:  تعرضت سيارة مروان الغول، مصور صحفي لتلفزيون CBC، ومدير لشركة ميادين للإعلام والإنتاج التلفزيوني، لقصف صاروخي من طائرات الهليوكبتر، مما أدى إلى تدميرها واحتراقها بالكامل. وقع الحادث بالقرب من مفترق الشهداء في قطاع غزة، حيث كان الصحافي الغول يغطي أحداث المصادمات التي كانت تجري في حينه بين المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. وأفاد الصحافي الغول أن سيارته كانت مميزة من بين جميع السيارات التي تواجدت في المكان في حينه كسيارة صحافة، عليها شعار صحافة باللغة العربية والإنجليزية، وكان بها معدات تصوير صحفية لا يقل ثمنها عن عشرين ألف دولار. كما أصيب حازم بدر، المصور الصحافي في وكالة أسوشيتدبرس، برصاصة حية في يده اليمنى، أطلقها عليه جنود الاحتلال ، أثناء تغطيته لمواجهات كانت تجرى بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في باحة الحرم الشريف. وأطلقت قوات الاحتلال رصاصها على الصحافي مازن دعنا، مصور لوكالة رويتر، فأصابته برصاصة مطاطية في ساقه الأيمن. وقع الحادث أثناء تغطية الصحافي المذكور لمواجهات بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في شارع الشلالة بمدينة الخليل.

  • بتاريخ 4/10/2000:  تعرض الصحافي عطا عويسات، مصور لوكالة زوم 77، للضرب والإهانة من قبل قوات الاحتلال، أثناء تغطيته لوقائع جنازة أحد الشهداء الفلسطينيين (الشهيد محمد السرخي) في قرية جبل المكبر، بجوار مدينة القدس. وقد أكد عويسات أن مجموعة مكونة من سبعة جنود صهاينة قاموا بمهاجمته وطرحه أرضاً والاعتداء عليه بالضرب في معدته ورقبته، الأمر الذي أدى إلى فقدانه لوعيه، واستدعى نقله للمستشفى لتلقى العلاج، حيث غادر المستشفى في نفس اليوم.

  • بتاريخ 9/10/2000:  أطلقت قوات الاحتلال رصاصها المطاطي باتجاه الصحافي لويس ديليا (Luce Delahye)، مصور في مجلة News Week، فأصابت عدسة الكاميرا التي بحوزته وأتلفتها. وقع الحادث أثناء تغطية الصحافي ديليا لمواجهات بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في مدينة رام الله. وبعد أسبوع من الحادث المذكور، وفي نفس المكان،  أصيب الصحافي ديليا برصاصة مطاطية في جبهته أثناء التقاطه صوراً لأحد الشبان الفلسطينيين الذي كان قد أصيب برصاصة حية في رأسه أثناء المواجهات التي وقعت بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في المدينة.

  • بتاريخ 14/10/2000:  تعرضت سيارة الصحافيين حسن التيتي، وعبد الرحمن قوصيني، اللذين يعملان في وكالة أسوشيتدبرش، لاعتداء من قبل مستوطنين بالقرب من حارة حوارة في نابلس، مما أدى إلى تحطم مقدمة وزجاج السيارة.

  • بتاريخ 17/10/2000:  أطلقت قوات الاحتلال، للمرة الثانية، الرصاص على الصحافي محفوظ أبو ترك، مصور في وكالة رويتر، فأصابته برصاصة مطاطية في يده.  وقع الحادث أثناء تغطية الصحافي أبو ترك للمواجهات التي وقعت في مدينة بيت لحم بين جنود الاحتلال والمدنيين الفلسطينيين بعد الانتهاء من تشييع جثمان أحد الشهداء.  وقد نقل الصحافي أبو ترك لمستشفي بيت جالا حيث تلقى العلاج هناك وغادر المستشفى في نفس اليوم.

  • بتاريخ 18/10/2000:  أطلقت قوات الاحتلال الرصاص على الصحافي باتريك باز (Patrick Baz)، مصور في وكالة (France-Press) وأصابته برصاصة مطاطية في يده. وقع الحادث أثناء قيام الصحافي المذكور بتغطية مواجهات كانت تجري في مدينة رام الله بين المتظاهرين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. وقد أكد شهود عيان أن باز الذي كان يقف مع مصور آخر أثناء وقوع الحادث، كان يرتدي قبعة وسترة واقية من الرصاص، وأنه كان واضحاً للجميع بأنه صحافي يقوم بتأدية عمله في تصوير المواجهات بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال.

  • بتاريخ 20/10/200: أطلقت قوات الاحتلال النار على عبد الرحيم الخطيب، مصور صحافي في صحيفة الأيام فأصابته بعيار معدني في فمه. وقع الحادث أثناء تغطية الخطيب للمواجهات التي كانت تجري بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال قرب ما يعرف بـ "موقع النورية" التابع لقوات الاحتلال، غرب مخيم خان يونس. وأبلغ الخطيب المركز بأنه في يوم الجمعة الموافق 20/10/2000، وأثناء قيامه بعمله في التقاط صوراً للمواجهات التي كانت تجرى بالقرب من مستوطنة نفيه دكاليم من خلف حائط حجري، تعرض لإصابة بعيار معدني في فمه أطلقه عليه جنود الاحتلال. وقد نقل الخطيب، على أثر ذلك، إلى المستشفى لتلقي العلاج حيث تبين أن هناك جرحاً في الشفة العليا، وكسر في القاطع الأيمن للأسنان العليا.  كما تعرض الصحافي حامد اغبارية، مدير مكتب صحيفة "صوت الحق والحرية" في مدينة الناصرة للاعتداء من قبل الشرطة وحرس الحدود الصهاينة خلال تغطيته للمواجهات التي كانت تجري في حينه بين المواطنين العرب وجنود الاحتلال. وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص على محفوظ أبو ترك، صحافي من مدينة القدس، فأصابته برصاصة في كتفه.

  • بتاريخ 21/10/2000:  أصيب الصحافي جان ماري بورجيه (Jacques-Marie Bourget)، محقق في مجلة باري-ماتش (Paris-Match) الفرنسية، برصاصة حية في رئته اليسرى أطلقها عليه جنود الاحتلال أثناء تغطيته للمواجهات التي كانت تجري في مدينة رام الله في حينه بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. وقد نقل الصحافي المذكور إلى مستشفى رام الله لتلقي العلاج حيث وصفت حالته بالخطيرة، الأمر الذي استدعى نقله إلى العاصمة الفرنسية باريس لتلقي العلاج. وقد أكد تيري إيتش (Thierry Esch)، المصور الفوتوغرافي لنفس المجلة، والذي كان يقف وراء الصحافي بورجيه، في تصريح خاص للمجلة، بأنه لا يوجد أي شك بأن جنود الاحتلال هم الذين أطلقوا الرصاص على بورجيه. كما أكد باتريك جورنكس (Patrick Jarnoux)، المحرر لنفس المجلة، في تصريح خاص أيضاً لمجلة (Toronto Star)، بأنه وفقاً للمكان الذي كان يتواجد فيه بورجيه فإنه لا يمكن لأحد إيذاءه إلا الأفراد المتواجدين أمامه، والأفراد المتواجدون أمامه كانوا جنود الاحتلال. كما أطلقت قوات الاحتلال في نفس التاريخ رصاصها الحي على الصحافي برنو ستيفن (Bruno Stephen)، مصور حر يعمل في صحيفة التحرير الفرنسية، ومجلة شتيرن (Stern) الألمانية فكادت أن تصيبه في حنجرته. وقع الحادث أثناء قيام الصحافي المذكور بتغطية نفس المواجهات. كما أصيب، في نفس الأحداث، صحفيان آخرين بجروح وصفت ما بين الخطيرة والمتوسطة، والصحفيين هما: 1) إبراهيم الحصري، يعمل في تلفزيون الوطن المحلي، أصيب برصاصة في أذنه،  2)  جمال العاروري، مصور في صحيفة الأيام، أصيب برصاصة معدنية في يده.

  • بتاريخ 23/10/200:  منعت قوات الاحتلال الصحافي ناصر شيوخي، مراسل ومصور في وكالة أسوشيتيد برس (Associated Press) ، من الدخول إلى قرية السموع في الخليل لتغطيته المواجهات التي كانت تجرى في حينه بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. كما صادرت تلك القوات بطاقته الصحافية.

  • بتاريخ 24/10/2000:  اعتدى مستوطنون قرب حارة حوارة في نابلس على سيارة عبد الرحمن خبيصة، الصحافي المصور في وكالة أسوشيتدبرس، وألقوا باتجاهه صخرة ضخمة كادت أن تقتله. وأفاد الصحافي خبيصة أنه فوجئ بحجر ضخم يزن نحو عشرة كيلو غرامات ينطلق من سيارة للمستوطنين من نوع "سوبارو ستيشن" زرقاء اللون باتجاه سيارته التي أصيب زجاجها الأمامي ومقدمتها. وأضاف خبيصة أنه نجا من الموت بأعجوبة نظراً لسرعة سيارته وضخامة الحجر. وقد وقع الحادث قبالة مصنع الأعلاف على مدخل حارة حوارة أثناء توجه الصحافي المذكور لعمله.

  • بتاريخ 29/10/2000:  أطلق جنود الاحتلال النار باتجاه  ثلاثة من الصحافيين كانوا يستقلون سيارتهم في طريقهم لمستشفى أريحا للتحري عن مجموعة من الجرحى كانوا قد أصيبوا في مواجهات وقعت بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في مخيم عقبة جبر في أريحا. والصحافيين هم:  عادل أبو نعيمة، مراسل لصحيفة الأيام ووكالة رويتر؛ فتحي براهمة، مراسل لصوت فلسطين؛ وعماد أبو سنبل، مراسل لصحيفة الحياة الجديدة و الـ France Press.  الجدير ذكره أنه لم يصب أي من الصحافيين بأذى.

  • بتاريخ 31/10/2000:  أطلقت قوات الاحتلال رصاصها على مراسل شبكة (سي أن أن) بن ويدمان (Ben Wedeman) ، 41 عاماً وأمريكي الجنسية، فأصابته بعيار ناري في خاصرته اليمنى، وتم نقله لتلقي العلاج في مستشفى الشفاء. وقع الحادث عند معبر المنظار/كارني، حيث كان بن ويدمان متواجداً هناك لتغطية المصادمات التي كانت تجري بين المتظاهرين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. وقد أكد شهود عيان أن ويدمان كان يرتدي قبعة وسترة واقية من الرصاص حيث أصيب بأربع رصاصات، اخترقت ثلاثة منها سترته الواقية فيما أصابت الرابعة خاصرته.  وأضاف هؤلاء الشهود أن الوضع في البداية كان يتميز بالهدوء النسبي، إلا أنه ما لبث أن تصاعد بعد أن بدأ جنود الاحتلال بإطلاق الرصاص المكثف في المنطقة، الأمر الذي اضطر بن ويدمان إلى الاستلقاء أرضاً للاحتماء من الرصاص. وخلال دقائق من بدايات إطلاق الرصاص المكثف،  وأثناء محاولته للوقوف لمغادرة المكان، حيث كان ظهره باتجاه جنود الاحتلال، أصيب برصاصة حية في الجانب الأيمن من ظهره، حيث  نقل على أثرها للمستشفي لتلقي العلاج. وكانت قوات الاحتلال قد أطلقت، قبل إصابة الصحافي ويدمان بساعتين، وفي نفس المكان،  النار باتجاه المصور التلفزيوني لوكالة رويتر شمس عودة الله الذي لم يصب بأذى حيث ترك جميع معداته وفر من المكان.

  • بتاريخ 9/11/2000:  أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه الصحافي الفرنسي روبرز لورانت، مراسل وكالة أنباء أسوشيتد برس، فأصابته برصاصة حية في فخذه نقل على أثرها للمستشفى لتلقي العلاج. وقع الحادث أثناء تغطية الصحافي المذكور لأحداث المواجهات التي كانت تجري بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال بالقرب من حاجز التفاح، الذي يفصل مدينة خان يونس عن منطقة المواصي الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال.

  • بتاريخ 11/11/2000:  أطلقت قوات الاحتلال الرصاص على الصحافية الأمريكية يولا موناكوف، 37 عاماً، وتعمل مراسلة لوكالة أنباء أسوشيتد برس، فأصابتها بعيارين ناريين في الحوض والمثانة. وقع الحادث أثناء تغطية الصحافية المذكورة لمواجهات كانت تجري بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في محيط مسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم. وفي نفس التاريخ تعرضت سيارة  الصحافي مروان الغول، للمرة الثانية، إلى إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة فيها. وقع الحادث أثناء تغطية الصحافي الغول لحادث إحراق قوات الاحتلال لسيارة مدنية كان يستقلها اثنان من المدنيين الفلسطينيين بالقرب من مفترق المطاحن في دير البلح، بعد أن تم قتلهما بإطلاق النار على السيارة من قبل قوات الاحتلال. وفي إفادة للمركز يؤكد الغول أنه ذهب للمكان فور علمه بنبأ إطلاق النار على السيارة من قبل قوات الاحتلال، حيث رأى جنود الاحتلال وهم يسحبون جثث المواطنين الفلسطينيين من السيارة بشكل لاإنساني بواسطة جهاز ريبوت آلي (Robot). ويضيف الغول أن المواطنين الذين تواجدوا في المنطقة بدءوا بالتكبير بعبارات الله أكبر فور رؤيتهم للتعامل اللاإنساني مع جثث الشهداء، وهو الأمر الذي دفع قوات الاحتلال بإطلاق الرصاص المكثف على المواطنين، حيث أصيب العديد منهم بجروح خطيرة. وأثناء ذلك، يضيف الغول أيضاً، حاولت الاقتراب من سيارتي لمغادرة المكان. وعندما أصبحت على بعد مترين من سيارتي، يؤكد الغول، تعرضت السيارة لإطلاق نار مكثف، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة فيها. وفي نفس اليوم تم نقل مراسل التلفزيون الفلسطيني سمير خليفة وطاقم المصورين المرافق له إلى مستشفى الشفاء في غزة جراء استنشاقهم للغاز الذي أطلقته قوات الاحتلال في منطقة الحادث. وكان خليفة والطاقم المرافق له قد حوصروا في المنطقة تحت وابل من الرصاص أطلقه جنود الاحتلال.

  • بتاريخ 16/11/2000:  أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط فندق الـ "سيتي إن" في مدينة رام الله الرصاص على الصحافي محمد زيد الكيلاني، مصور شبكة الـ "ANN"، فأصابوه برصاصة مطاطية في كتفه. وقع الحادث أثناء تغطية الصحافي الكيلاني للمواجهات التي كانت تجري بين المدنيين الفلسطينيين وجنود الاحتلال على مدخل البيرة الشمالي في مدينة رام الله.

  • بتاريخ 19/11/2000: الصحفي موفق تركي قاسم مطر، 46 عاماً ويعمل مصوراً صحفياً لدار فلسطين اليوم ومقرها رام الله، أصيب للمرة الثانية بعيار معدني مغلف بالمطاط في رأسه. وقع الحادث عندما كان الصحفي مطر يغطي المواجهات في منطقة معبر المنطار، شرقي مدينة غزة، عندما أطلقت قوات الاحتلال النار وقتلت طفلاً في الرابعة عشر من عمره وأصابت 23 مدنياً آخرين بينهم الصحفي نفسه.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ يستنكر الممارسات التي تقترفها قوات الاحتلال الصهيوني بحق الصحافيين المحليين والدوليين، ويعتبرها امتداداً لممارساتها العنصرية بحق المدنيين العزل، فإنه يؤكد على ما يلي:

  1. أن المهمة الأساسية للعمل الصحفي تتمثل بنقل الحقائق بأمانة وموضوعية ودون تحيز لأيةً جهة كانت. وهو الأمر الذي يتطلب حرية تلقي ونقل المعلومات دون أية قيود من شأنها أن تعيق الصحافي عن أداء تلك المهمة.

  2. أن ممارسات قوات الاحتلال بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية هي جزء لا يتجزأ من ممارساتها بحق المدنيين العزل من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وهي الممارسات التي أدت منذ انطلاق انتفاضة الأقصى حتى لحظة إعداد هذا التقرير إلى استشهاد ما يزيد عن 210 فلسطيني، وجرح الآلاف الآخرين منهم.

  3. وعلى ضوء ذلك، يؤكد المركز أن ممارسات الاحتلال بحق الصحافيين المحليين والدوليين تهدف إلى خلق حالة من الرعب والفزع لدى هؤلاء الصحافيين من أجل منعهم من نقل الصور والمعلومات حول ما ترتكبه تلك القوات من جرائم بحق المدنيين العزل، وبالتالي فرض حالة من العزلة الإعلامية على تلك الأراضي، وإفساح المجال لتلك القوات لتصعيد جرائمها ضد المدنيين العزل من الفلسطينيين بعيداً عن عيون العالم والشهادات الموثقة على تلك الجرائم بواسطة الصحافة.

  4. إن قوات الاحتلال تسعى بتلك الممارسات إلى منع الصحافة من توثيق الجرائم التي ترتكبها، بهدف عدم تعرضها لأي شكل من أشكال الإدانة من قبل المجتمع الدولي والرأي العام العالمي.

  5.   يعبر المركز عن قلقه البالغ إزاء تلك الممارسات، لما تنطوي عليه من دلالات بالغة الخطورة تنبئ بتصعيد صهيوني محتمل للجرائم التي قد تقترف بحق المدنيين العزل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  في هذا السياق، يذكر مركز الأسرة الدولية بسلوك الاحتلال في العام 1982 عندما فرض حالة من العزلة والتعتيم الإعلامي على مخيمي صبرا وشاتيلا الفلسطينيين في جنوب لبنان، وارتكب واحدة من أبشع جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وقتل بدم بارد، بالتواطؤ مع عملائه من الكتائب اللبنانية، ما يزيد عن الثلاثة آلاف فلسطيني من المدنيين العزل في مخيمي صبرا وشاتيلا.

 

تقرير خاص عن اعتدءات الاحتلال الصهيوني على الصحافة(2)

(21/11/2000- 20/2/2001)

 

مقدمـــة:

يوثق هذا التقرير الانتهاكات الصهيونية بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية خلال الفترة ما بين 21/11/2000-20/2/2001. والتقرير هو الثاني من نوعه. ووثق المركز في ذلك التقرير 49 حالة اعتداء على صحافيين وعاملين في وكالات أنباء محلية وعالمية. وقد تراوحت حالات الاعتداء تلك ما بين إطلاق نار، الضرب والإهانة بحق صحافيين، منع صحافيين من الدخول إلى مناطق معينة لتغطية أحداث فيها، الاعتداء على أجهزة ومعدات صحفية، وقصف مراكز ومؤسسات إعلامية. في هذا السياق أطلقت قوات الاحتلال ، خلال تلك الفترة، رصاصها الحي، المطاطي، والمعدني تجاه 22 صحفياً، وأوقعت إصابات مختلفة بينهم. كما أطلقت رصاصها تجاه 5 صحفيين، ولكنها لم توقع أية إصابات تذكر. واعتدت بالضرب على 12 صحفيا، واحتجزت واعتقلت صحافيا واحد فقط، كما منعت صحافيا أيضاً من الدخول إلى مناطق معينة في الأراضي المحتلة لتغطية أحدث فيها. وشهدت نفس الفترة 5 حالات اعتدت فيها قوات الاحتلال على أجهزة ومعدات صحفية خاصة بصحفيين عاملين في الأراضي المحتلة. كما شهدت قصف قوات الاحتلال لثلاثة مقرات ومراكز إعلامية فلسطينية. 

وخلال الفترة قيد البحث، استمرت سلطات الاحتلال في ممارساتها الهادفة إلى إخراس الصحافة، ومنع الصحافيين والمؤسسات الإعلامية من القيام بدورهم، حيث أطلقت نيران أسلحتها باتجاه الصحافيين وتسببت في أضرار بالغة في معداتهم، وذلك على الرغم من ارتدائهم لزي خاص يميزهم كأطقم صحفية. كما  منعت عدد آخر منهم من الدخول إلى مناطق معينة في الأراضي المحتلة لتغطية أحداث معينه. وقصفت عدداً آخر من المراكز والمقرات الإعلامية الفلسطينية. في هذا السياق شهدت الفترة قيد البحث أربعة حالات أطلقت فيها قوات الاحتلال نيران أسلحتها على صحافيين وأصابتهم بإصابات مختلفة.  كما تعرض سبعة صحافيين وعاملين في منظمات حقوق إنسان فلسطينية للضرب والإهانة من قبل قوات الاحتلال. واحتجزت قوات الاحتلال خلال الفترة قيد البحث أيضاً، ثلاثة صحافيين واستجوبتهم على خلفية ممارستهم لعملهم الصحفي. كما منعت بعض الصحف المحلية من الدخول إلى القطاع. هذا إلى جانب قيامها بإتلاف المعدات الصحفية لأربعة صحافيين وعاملين في وكالات أنباء، كما قصفت مبنيين يعودان لمؤسسات إعلامية وإخبارية. وبلغت حصيلة الاعتداءات الصهيونية على الصحافة خلال الفترة قيد البحث 23 حالة، لكي يصبح إجمالي الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 29/9/2000 حتى 20/2/2001، اثنين وسبعين حالة اعتداء، تراوحت ما بين إطلاق نار، اعتداء بالضرب والإهانة، منع صحافيين من الدخول إلى مناطق معينة لتغطية أحدث فيها، احتجاز واستجواب صحافيين على خلفية ممارستهم للعمل الصحفي، اعتداء على أجهزة ومعدات صحفية، وقصف مقرات ومراكز إعلامية.  

وتشكل تلك الممارسات انتهاك سافر لجميع الأعراف والمواثيق الدولية ذات العلاقة، وخصوصاً المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تؤكد على الحق في حرية التعبير كأحد حقوق الإنسان الأساسية، والحق في البحث عن المعلومات واستقبالها دون قيود، كضمانة أساسية لممارسة الحق في حرية التعبير. والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة للعام 1966 الذي يؤكد في مادته الـ (19) على أنه "لكل فرد الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار، وتلقيها ونقلها للآخرين، دونما اعتبار للحدود سواء على شكل مكتوب أو في قالب فني أو أية وسيلة أخرى". وتمنح المادة (79) من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف الرابعة للعام 1949 بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب ضمانات خاصة عندما اعتبرت الصحافيين "الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصاً مدنيين". وتؤكد على أنه "يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسئ إلى وضعهم كأشخاص مدنيين".

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ينظر بخطورة بالغة إلى هذه الأعمال التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية.  وحسب التوثيقات التي يجمعها المركز فإن العديد من تلك الاعتداءات كان عمداً وبشكل مقصود، وهي وسيلة تستخدمها الحكومة الصهيونية في إطار الصراع الإعلامي المحموم الذي تخوضه مع الفلسطينيين بشأن وضع المجتمع الدولي في صورة ما يجري في الأراضي المحتلة، خصوصاً بعد حملة النقد الدولية العنيفة التي أصبحت تتعرض لها جراء ممارسات قواتها الاحتلالية بحق الفلسطينيين العزل.

على الرغم من كل هذا وذاك، لم تجد حملة الضغوط الدولية والمحلية آذانا صاغية لدى قوات الاحتلال واستمرت في محاولاتها الهادفة إلى عزل الأراضي المحتلة عن العالم، وذلك لتغطية ما تقترفه من جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين، حيث لم تتردد تلك القوات في إطلاق النار، أو الاعتداء على صحافيين وعاملين في وكالات الأنباء المحلية والدولية، حتى في ظل قيامهم بأعمالهم لتغطية زيارات العديد من اللجان والمبعوثين الدوليين للمنطقة للتحقيق في الانتهاكات الصهيونية، وذلك في استخفاف واضح لجميع المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة وهيئاتها. وكانت أبرز حالات الاعتداء التي وثقها المركز خلال الفترة قيد البحث ما يلي :    

  • بتاريخ 6/12/2000: اعتدت قوات الاحتلال في الخليل على عدد من الصحافيين الفلسطينيين الذين كانوا يرافقون مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تيري لارسون لدى زيارته للمنطقة الخاضعة لقوات الاحتلال في المدينة.  وعلم المركز أن قوات الاحتلال اعتدت على الصحافي ناصر شيوخي، مراسل وكالة أسوشيتد برس، بالضرب المبرح، قبل أن تعتقله وتقتاده إلى مركز لشرطة الاحتلال بالقرب من مستوطنة كريات أربع في الخليل.

  • بتاريخ 8/12/2000:  اعتدت قوات الاحتلال، للمرة الثانية، بالضرب المبرح على الصحافي ناصر شيوخي، وحطموا آلة التصوير التي كانت بحوزته عندما كان يؤدي عمله في تغطية إحدى محاولات قوات الاحتلال للاستيلاء على منزل أحد المواطنين في مدينة الخليل. كما طردت قوات الاحتلال طاقماً صحفياً لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) كان يحاول تغطية الحدث نفسه.

  • بتاريخ 11/12/2000: اعتدى جنود الاحتلال على باحثين ميدانيين في الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة (القانون).  وقع الحادث بالقرب من الحاجز العسكري لقوات الاحتلال على طريق نابلس- رام الله (ما يعرف بحاجز عيون الحرمية)، حيث كانوا الباحثين يقومون بأعمال التصوير بالفيديو لسيارة مدنية تعرضت للقذف بالحجارة من قبل مستوطنين من مستوطنة عوفرا القريبة من رام الله. وعلم المركز أنه تم الاعتداء على الباحثين الميدانيين عامر العاروري، الذي أصيب بجروح في يده، وثريا عليان، وصودرت أشرطة التسجيل التي بحوزتهما.

  • بتاريخ 15/12/2000:  تعرض الباحث الميداني للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عبد الحليم أبو سمرة للاعتداء من قبل قوات الاحتلال. وقع الحادث أثناء قيام أبو سمرة بأعمال تصوير بالقرب من حاجز تل السلطان الذي يفصل مدينة رفح عن منطقة المواصي الخاضعة لقوات الاحتلال. وقد تعرض أبو سمرة للتهديد بالسلاح، واستولى جنود الاحتلال على الكاميرا التي بحوزته، وقاموا بإتلاف شريط التصوير، وأجبروه على مغادرة المكان.

  • بتاريخ 3/1/2001:  منعت قوات الاحتلال إدخال الصحف الفلسطينية التي تصدر في الضفة الغربية، بما فيها القدس، إلى قطاع غزة. يجدر الإشارة في هذا السياق أن الصحف الفلسطينية الرئيسة الثلاث وهي القدس والأيام والحياة الجديدة تصدر في القدس ورام الله.

  • بتاريخ 28/1/2001:  اعتدى جنود الاحتلال المتمركزون بالقرب من الحاجز العسكري الصهيوني على طريق عين قينيا، غرب رام الله ، بالضرب المبرح على الصحافية ضحى الشامية التي تعمل مصورة تلفزيونية لصالح تلفزيون وطن في رام الله.  وقام جنود الاحتلال بالاستيلاء على كاميرا التصوير خاصتها. كما احتجز جنود الاحتلال المصور الصحفي أشرف كتكت لمدة نصف ساعة، وسلموه تبليغاً بمراجعة دائرة المخابرات الصهيونية في محل إقامته في الخليل. يجدر الإشارة إلى أن طاقم تلفزيون وطن كان يقوم بتغطية ممارسات قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين على الحاجز العسكري المذكور أعلاه.

  • بتاريخ 12/2/2001:  تعرض كلً من: جيمس بيرنارد، مصور فوتوغرافي مستقل ويحمل الجنسية الأمريكية، ومحمد مهنا، منتج فوتوغرافي، لإطلاق النار بالأسلحة الثقيلة من قبل قوات الاحتلال بالقرب من معبر المنطار في غزة. وقع الحادث عندما حاول الصحافيان المذكورين تصوير مجموعة من الأطفال الفلسطينيون كانوا يلعبون بالقرب من إحدى الدبابات الصهيونية المتواجدة في المكان. وقد أكد الصحافي برنارد للمركز أن إطلاق النار عليه هو وزميله مهنا جاء بعد أن اقتربا من الأطفال الذين كانوا على بعد لا يزيد عن أربعين قدما من الدبابة الصهيونية. ويؤكد برنارد أنه هو وزميله مهنا عمدا على عدم القيام بأي تصرف من شأنه أن يثير شكوك الجنود المتواجدون في المكان، وأنه كان واضحاً من ملابسهم والكاميرات التي بحوزتهم بأنهم صحفيين. ويضيف برنارد بأنه لم يكن هناك أي مبرر لإطلاق النار تجاهم، حيث كان الهدوء يسود المنطقة، ولم تكن هناك أي مواجهات تذكر بين المدنيين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

  • بتاريخ 13/2/2001:  فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم الرشاشة من العيارين الثقيل والمتوسط باتجاه عدد من المنازل السكنية في مدينة خان يونس في قطاع غزة، فأصابت خمسة مدنيين بجروح مختلفة، من بينهم ثلاثة من الصحافيين كانوا يقومون بتغطية أعمال قصف قوات الاحتلال للمنطقة، وهم: 1) الصحافي أحمد جاد الله حسن جاد الله، 30 عاماً من غزة ويعمل مصوراً لوكالة رويتر، أصيب بشظية بالرأس؛ 2) الصحافي شمس الدين عودة الله، 31 عاماً من خان يونس ويعمل مصوراً لوكالة رويتر، أصيب بشظية في القدم اليمنى؛ 3) الصحافي عبد ربه عبد الرحمن عودة الله، 27 عاماً من خان يونس ويعمل مصوراً لتلفزيون فلسطين، أصيب بشظية في الرأس. الجدير ذكره أن القصف تزامن مع وجود لجنة التحقيق الدولية التي شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات قوات الاحتلال، مما اضطر أعضاء اللجنة إلى قطع جولتهم الميدانية في مدينة خان يونس للاضطلاع على حجم الدمار الذي خلفه قصف قوات الاحتلال في المدينة.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يرى في هذه الممارسات امتداداً للانتهاكات الجسيمة التي تواصل قوات الاحتلال اقترافها بحق المدنيين الفلسطينيين، ودليلاً على الاستخفاف الصهيوني بالقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً اتفاقيات جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب للعام 1949.  وعلى هذا يؤكد المركز ما يلي:

  1. معظم حالات الاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال بحق الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية جاءت بشكل متعمد ومقصود، خصوصاً أن هؤلاء الصحافيين كانوا يرتدون ما يميزهم كأطقم صحفية، تسعى إلى نقل الأحداث بموضوعية وبأمانة بمعزل عن أي تحيز.

  2.  لقد استهدف رصاص الاحتلال جميع الأطقم الصحفية دون استثناء. ما يؤكد على ذلك هو تعرض العديد من الصحافيين الأجانب والعاملين في وكالات الأنباء العالمية للاعتداءات . وهو الأمر الذي يدلل على أن هناك سياسة صهيونية مبرمجة تستهدف إلى فرض حالة من العزلة على الأراضي المحتلة كخطوة أولى نحو تصعيد جرم القتل والتنكيل بحق الفلسطينيين العزل. 

الجدول التالي يوضح مجمل الاعتداءات الصهيونية على الصحافيين والعاملين في وكالات الأنباء المحلية والعالمية خلال الفترة ما بين 29/9/2000 – 20/2/‏2001‏:

 

أداة الاعتداء

مكان الإصابة

الجهة التي يعمل لها

اسم الصحافي

التاريخ

نوع الاعتداء

 

رصاصة مطاطية

 

رصاصة مطاطية

رصاصة حية

رصاصة معدنية

رصاصة معدنية

الخاصرة اليسرى

 

اليد اليمنى

الرأس

الخاصرة

جسمه

صحافي في وكالة رويتر و مصور القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي

مصور لوكالة أسوشيتد برس

صحافي في وكالة (NBC)

صحافي مستقل

مصور صحفي في القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي

(1) محفوظ أبو ترك

 

(2) حازم بدر

(3) عامر الجعبري

(4) ناصر الشيوخي

(5) ناجي دعنا

29/9/2000

إطلاق نار أدى إلى وقوع إصابات

رصاصة معدنية

الرأس

مصوراً صحفياً لـ "دار فلسطين اليوم"

موفق تركي قاسم مطر

30/9/2000

 

رصاصة حية

رصاصة مطاطية

اليد اليمنى

الساق الأيمن

صحافي في وكالة اسوشيتد برس

مصور لوكالة رويتر

(1) حازم بدر

(2) مازن دعنا

2/10/2000

رصاصة مطاطية

جبهة الرأس

مصور في مجلة News Week

لويس ديليا (Luce Delahye)

16/10/2000

 

رصاصة مطاطية

اليد

صحافي في وكالة رويتر ومصور  القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي

محفوظ أبو ترك

17/10/2000

 

رصاصة مطاطية

اليد

مصور في وكالة (France-Press)

باتريك باز (Patrick Baz)

18/10/2000

 

رصاصة معدنية

الفم

مصور صحافي في صحيفة الأيام

عبد الرحمن الخطيب

20/10/2000

 

رصاصة حية

 

غير محدد

رصاصة معدنية

الرئة اليسرى

 

الأذن

اليد

محقق في مجلة باري – ماتش (Paris Match)

 

تلفزيون الوطني المحلي

مصور في صحيفة الأيام

(1) ماري بورجيه (Jacques-Marie Bourget)

(2) إبراهيم الحصري

(3) جمال العاروري

21/10/2000

رصاصة معدنية

الفخذ

باحث ميداني لمؤسسة القانون برام الله

ثريا عليان

27/10/2000

 

رصاصة حية

الخاصرة اليمنى

مراسل لشبكة سي.أن.أن

بن ويدمان (Ben Wedeman)

31/10/2000

 

رصاصة حية

رصاصة معدنية

الفخذ

العين اليسرى

مراسل وكالة أنباء أسوشيتد برس

وكالات أنباء في اليابان

(1) روبرز لورانت

(2) ريو كاهي ياما

9/11/2000

رصاصتين حيتين

الحوض والمثانة

مراسلة لوكالة أنباء أسوشيتد برس

يولا موناكوف

11/11/2000

 

رصاصة مطاطية

الكتف

مصور شبكة ألـ "ANN"

محمد زيد الكيلاني

16/11/2000

 

رصاصة معدنية

الرأس

مصوراً صحفياً لـ "دار فلسطين اليوم"

موفق تركي قاسم مطر

19/11/2000

 

رصاصة حية

الساق اليسرى

مصور صحفي في مؤسسة "جاما للتصوير "

لوران فان درستوك

9/2/2001

 

شظية

 

شظية

شظية

الرأس

 

القدم اليمنى

الرأس

مصور لوكالة رويتر

 

مصور لوكالة رويتر

مصور لتلفزيون فلسطين

(1) أحمد جاد الله

     حسن جاد الله

(2) شمس الدين عودة الله

(3) عبد ربه عبد الرحمن عودة

13/2/2001

 

 

 

26

 

الإجمالي

 

رصاص حي

__________

مصور حر في مجلة شتيرن (Stern) الألمانية

برنو ستيفن (Burno Stephen)

21/10/2000

إطلاق نار لم يؤدي إلى وقوع إصابات

 

رصاص حي

رصاص حي

رصاص حي

__________

__________

__________

مراسل لصحيفة الأيام ووكالة رويتر

مراسل لصوت فلسطين

مراسل لصحيفة الحياة الجديدة وألـ France Press

عادل أبو نعيمة

 فتحي براهمة

 عماد أبو سنبل

29/10/2000

 

رصاص حي

__________

مصور تلفزيوني لوكالة رويتر

شمس الدين عودة الله

31/10/2000

 

رصاص حي

رصاص حي

__________

__________

مصور فوتوغرافي مستقل

منتج فوتوغرافي

جيمس برنارد

محمد مهنا

12/2/2001

 

 

 

 

7

 

الإجمالي

 

العصي

 

العصي

العصي

العصي

العصي

العصي

الكتف

 

أنحاء مختلفة من الجسم

أنحاء مختلفة من الجسم

أنحاء مختلفة من الجسم

أنحاء مختلفة من الجسم

أنحاء مختلفة من الجسم

مراسل في القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي ولصحيفة نيويورك تايمز

مصور في وكالة رويتر

مصور في وكالة الأنباء الفرنسية

صحافي في وكالة رويتر

صحافي في الإذاعة الفلسطينية

صحافي في مكتب التوجيه السياسي الفلسطيني في غزة

خالد أبو عكر

 

خالد زغري

عوض معوض

لؤي أبو هيكل

رامي نوفل

وفيق مطر

29/9/2000

اعتداء بالضرب والإهانة

 

الأيدي والأرجل والعصي

أنحاء مختلفة من الجسم

باحث ميداني لمؤسسة القانون برام الله

فهمي شاهين

30/9/2000

 

الأيدي والأرجل والعصي

المعدة والرقبة

مصور لوكالة زوم 77

عطا عويسات

4/10/2000

 

الأيدي والأرجل والعصي

مختلف أنحاء جسمه

مراسل لصحيفة "العين" في الناصرة

عادل خنيفس

خلال شهر 10

 

الأيدي والأرجل والعصي

أنحاء مختلفة من الجسم

مدير مكتب صحيفة "صوت الحق والحرية"

حامد اغبارية

20/10/2000

 

صخرة ضخمة ألقيت على تجاه سيارته وكادت أن تقتله

سيارة كان يستقلها الصحفي المذكور

صحافي مصور في وكالة اسوشيتد برس

عبد الرحمن خبيصة

24/10/2000

 

قنبلة غاز

الجهاز التنفسي

مراسل للتلفزيون الفلسطيني

سمير خليفة

11/11/2000

 

الأيدي والأرجل والعصي

أنحاء مختلفة من الجسم

مراسل وكالة أسوشيتد برس

ناصر الشيوخي

6/12/2000

 

الأيدي والأرجل والعصي

أنحاء مختلفة من الجسم

مراسل وكالة أسوشيتد برس

ناصر الشيوخي

8/12/2000

 

الأيدي والأرجل والعصي

الأيدي والأرجل والعصي

اليد

أنحاء مختلفة من الجسم

باحث ميداني لمؤسسة القانون برام الله

باحث ميداني لمؤسسة القانون برام الله

عامر العاروري

ثريا عليان

11/12/2000

 

التهديد بالسلاح وإجباره على مغادرة المكان

__________

باحث ميداني للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

عبد الحليم أبو سمرة

15/12/2000

 

الأيدي والأرجل والعصي

أنحاء مختلفة من الجسم

باحث لمؤسسة القانون برام الله

ثوري أبو جيش

4/1/2001

 

الأيدي والأرجل والعصي

أنحاء مختلفة من الجسم

مصورة تلفزيونية لصالح تلفزيون وطن برام الله

ضحى الشامية

28/1/2001

 

 

 

 

19

 

الإجمالي

 

 

 

مراسل ومصور في وكالة أسوشيتد برس

ناصر الشيوخي

23/10/2000

احتجاز واستجواب لصحفيين، ومنع دخول صحافيين وصحف إلى الأراضي المحتلة

 

 

 

مراسل ومصور في وكالة أسوشيتد برس

ناصر الشيوخي

6/12/2000

 

 

 

 

منعت قوات الاحتلال صحف الأيام، القدس، والحياة الجديدة من الدخول إلى قطاع غزة

3/1/2001

 

 

 

باحث لمؤسسة القانون برام الله

ثوري أبو جيش

4/1/2001

 

 

 

مصور صحفي لتلفزيون الوطن

أشرف كتكت

8/1/2001

 

 

 

 

5

 

الإجمالي

 

العصي

لم يحدث أي ضرر للأجهزة والمعدات

مصور صحفي في وكالة الأنباء الفرنسية

محاولة الاعتداء على الكاميرات والأجهزة التصويرية الخاصة بالصحافي عوض عوض

29/9/2000

اعتداء ومصادرة معدات وأجهزة صحفية

 

قصف صاروخي

إتلاف كامل للسيارة والأجهزة والمعدات الصحفية

مصور صحفي لتلفزيون (CBC)

السيارة والأجهزة والمعدات الصحفية الخاصة بالصحفي مروان الغول

2/10/2000

 

رصاصة مطاطي

إتلاف للكاميرا

مصور في مجلة (News Week)

الكاميرا التصويرية الخاصة بالصحافية لويس ديليا (Luce Delahye)

9/10/2000

 

الحجارة

تحطم في مقدمة وزجاج السيارة

وكالة أسوشيتد برس

السيارة الخاصة بالصحافيين حسن التيتي وعبد الرحمن قوصيني

14/10/2000

 

رصاص حي

وقوع أضرار جسيمة في أنحاء مختلفة من السيارة

مصور صحفي لتلفزيون (CBC)

السيارة الخاصة بالصحافي مروان الغول

11/11/2000

 

العصي

إتلاف بالكامل

مراسل وكالة أسوشيتد برس

الكاميرا الخاصة بالصحافي ناصر شيوخي

8/12/2000

 

 

مصادرة أشرطة التسجيل

مؤسسة القانون برام الله

أشرطة التسجيل الخاصة بالباحثين الميدانيين عامر العاروري وثريا عليان

11/12/2000

 

 

مصادرة الكاميرا وإتلاف شريط التصوير

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

الكاميرا وأشرطة التصوير الخاصة بالباحث الميداني عبد الحليم أبو سمرة

15/12/2000

 

 

مصادرة كاميرات التصوير خاصتها

مصورة تلفزيونية لصالح تلفزيون الوطن

كاميرا التصوير الخاصة بالصحافية ضحى الشامية

28/1/2001

 

 

 

 

9

 

الإجمالي

 

قصف صاروخي

إلحاق أضرار جسيمة فيها

 

محطات البث والإرسال التابعة لإذاعة وتلفزيون فلسطين

12/10/2000

اعتداء على مقرات ومراكز المؤسسات الصحفية

 

قصف صاروخي

إلحاق أضرار جسيمة

 

محطة تلفزيون "السلام" في طولكرم

خلال أكتوبر 2000 أيضاً

 

قصف صاروخي

إلحاق أضرار جسيمة فيها

 

مبنى القناة الثانية في الإذاعة ومحطة تقوية البث التلفزيوني في منطقة المنطار في غزة

4/11/2000

 

 

إلحاق أضرار جسيمة فيها

 

محطة تلفزيون "الفجر الجديد" بطولكرم

خلال شهر نوفمبر 2000 أيضا

 

نتيجة آثار قصف صاروخي في المنطقة المحيطة بالمبنى

إلحاق أضرار جسيمة فيها

 

مبنى جريدة الحياة الجديدة

8/2/2001

 

 

 

 

5

 

الإجمالي

 

 

 

 

72

 

إجمالي الاعتداءات الكلي