 |
|
المجاهد
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي
لحركة حماس |
تقرير لجنة
تشحنوفر الصهيونية حول محاولة
اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب
السياسي لحركة
المقاومة الإسلامية (حماس)
لجنة
توضيح أحداث الأردن التي وقعت في
أيلول عام 1997
التقرير
ملخص للنشر
لجنة الدكتور يوسف تشحنوفر / برئاسة
تشحنوفر وعضوية الجنرال احتياط رافي
بيلد والعميد احتياط دان طولكوفسكي .
حضرة
السيد بنيامين نتنياهو
رئيس الحكومة
سيدي
رئيس الحكومة
أقدم
لكم تقرير لجنة (التفسير) التي شكلت
بناءً على قرار الحكومة رقم 2765 منذ
تاريخ 9/10/1997 .
وافق
سائر أعضاء اللجنة المشكلة على كل
أجزاء التقرير باستثناء القليل من
الفقرات التي وقف عندها عضو اللجنة
رافي بيلد متحفظاً بشكل مفصل ومعبراً
عن رأيه المخالف لها .
وهذا
التقرير وقع عليه اليوم بتاريخ 15/2/1998 .
الدكتور
يوسف تشحنوفر / رئيس اللجنة
الجنرال
احتياط رافي بيلد / عضواً
العميد
احتياط دان طولكووفسكي / عضواً
استنتاجات
اللجنة حول الأحداث في الأردن
ملخص
للنشر
مدخل
في
اليوم 30/7/97 حدثت (جرت) عملية انتحار في
سوق محنيه يهودا في القدس حيث قتل من
جراء ذلك (16) رجلاً إضافة إلى جرح 169
شخصاً.
وفي
اليوم 4/9/97 جرت عملية انتحار أخرى في
شارع بن يهودا في القدس حيث أسفر عن
مقتل (5) أشخاص وجرح 169 .
وفي
هاتين الحادثتين أخذت منظمة حماس على
عاتقها مسؤولية تنفيذ هاتين
العمليتين، نتيجة لذلك وفي إطار
سياسة الحكومة الإسرائيلية تقرر
القيام بعملية ضد أهداف (مواقع)
الإرهاب.
ففي
يوم 25/9/97 نفذت محاولة لاغتيال خالد
مشعل في الأردن، لكن العملية فشلت وتم
إلقاء القبض على منفذي العملية
واعتقالهم. في يوم 6/10/97 قررت الحكومة
الإسرائيلية تشكيل لجنة تفسير وتوضيح
لفحص عملية الموساد التي نفذت ضد خالد
مشعل في الأردن .
عقدت
اللجنة المشكلة برئاسة تشحنوفر (47)
جلسة استمعت خلالها إلى (35) شاهداً قسم
منهم ظهر (مثل) أمام اللجنة مرات
عديدة، كما تلقت هذه اللجنة مئات
الوثائق والمستندات، أما اللجنة فقد
عقدت كل جلساتها بصورة سرية وفي موقع
مغلق في وسط البلاد، ومن خلال الرغبة
في حصر ومعرفة الموضوعات الرئيسة ذات
العلاقة بفشل العملية في الأردن بكل
أبعادها، حددت اللجنة لنفسها منطقة
نشاطها برغم أن الحكومة لم تحدد محيط
وإطار عمل اللجنة في كتاب التعيين
الموجه لها، كما حددت الحكومة من جهة
أخرى أن اللجنة يمكنها الشروع في
العمل من بداية التفكير والمصادقة
على تصفية خالد مشعل كهدف للموساد
وحتى ساعة اعتقال عنصرين من الموساد
من قبل السلطات الأردنية .
وصف
العملية
في
يوم 25 أيلول 1997 تواجد عنصرا الموساد
أمام مدخل (باب) مكاتب حماس في الأردن
بهدف تصفية خالد مشعل، عملياً نجح
العنصران بإصابة خالد مشعل بواسطة
المادة القاتلة (المبيتة للموت) إلا
أنه مباشرة بعد القيام بهذه الخطوة
تدخل سائقه الشخصي وحارسه، فبالنسبة
للسائق حينما رأى ما فعله رجل الموساد
ضد مشعل نجح في ضرب هذا العنصر
بالجريدة التي كانت في يده حيث كان
يقف بجانب رجل الموساد عندما قام برش
مشعل بهذه المادة القاتلة وبالنسبة
لحارس مشعل بدأ هو الآخر بمطاردة
عناصر الموساد فنجح بتسجيل رقم
السيارة التي هرب بها الرجال كما
استقل هو الآخر سيارة لملاحقتهم دون
أن يعرف رجال الموساد أن هذا الحارس
يقوم بمطاردتهم، وبعد (300) متر فقط
أوقف رجال الموساد سيارتهم التي
هربوا بها ونزلوا منها، وأما الحارس
فتابع المطاردة وهجم عليهم وبمساعدة
أحد رجال الشرطة الذي كان يلبس لباساً
مدنياً حيث كان متواجداً صدفة في نفس
الموقع، تمكن حارس مشعل من التغلب على
رجال الموساد واعتقالهم، نقل عناصر
الموساد بمرافقة الشرطي والحارس في
سيارة مرت في المكان إلى أقرب محطة
شرطة وتم اعتقالهم .
بمجرد
أن علم في إسرائيل عن اعتقال هذين
العنصرين، توجه رئيس الموساد بمعرفة
رئيس الحكومة إلى الأردن لشرح الموقف
شخصياً إلى الملك حسين وتقديم تقرير
له بما حدث، في هذه الأثناء كان رئيس
الموساد قد أحضر معه علاجاً مضاداً
لمعالجة خالد مشعل على شكل نقط، تلقى
خالد هذا العلاج وتم إنقاذ حياته، في
المفاوضات التي جرت بشكل متواصل
لإطلاق سراح عناصر الموساد من
المعتقل اتفق مع السلطات الأردنية
أنه مقابل إطلاق سراح هؤلاء يجب إطلاق
سراح الشيخ أحمد ياسين إضافة إلى عدد
آخر من المعتقلين، بواسطة هذه الخطوة
يمكن للأردنيين إطلاق سراح عناصر
الموساد وتمكينهم من العودة إلى
إسرائيل .
من
هو خالد مشعل؟
يشغل
خالد مشعل رئيس الدائرة السياسية
لحركة حماس، هو يقيم في عمان في
الأردن، وفي منصبه هذا حل خالد مشعل
محل أبو مرزوق وإضافة إلى وظائفه/
مناصبه السياسية يحرك (ينشط) خالد
مشعل من مكان تواجده في الأردن
مجموعات مختلفة عدة في أوروبا
وإسرائيل من قبل أولئك الذين لديهم
رغبة وحماسة لتنفيذ عمليات تخريبية
وإرهابية، وعن طريق مكتبه تتدفق
الأموال لتمويل عمليات الإرهاب .
تنفيذ
العملية في الأردن
حقيقة
إن تواجد قيادة حماس في الأردن
ونشاطها المتفرع من هذا المركز وضع
أمام إسرائيل معضلة صعبة، فالقرار
الذي اتخذ بتنفيذ عملية الاغتيال في
الأردن، اعتمد على السياسة التي تحدد
بأنه لا يجوز قيام مدينة ملجأ لمخططي
القتل ومنفذي التخريب في إسرائيل أو
في أي مكان آخر في العالم.
إن
يد إسرائيل قادرة على الوصول إلى أي
مكان لضرب وإلحاق الضرر بكل من ضربوا
وألحقوا الضرر باليهود في أي منطقة
يتواجدون فيها، وعلى نهج هذه السياسة
التي تتخذها حكومة إسرائيل الحالية،
سارت كل الحكومات السابقة، لذلك فإن
اللجنة (لجنة تشحنوفر) لم تجد موقعاً (مكاناً)
ترى من خلاله ضرورة لنقض هذه السياسة،
ومع كل هذا تقترح اللجنة أن تقوم
الحكومة الإسرائيلية ببحث هذا
الموضوع وتحديد الأطر والمقاييس
لتنشيطها.
تنفيذ
العملية في الأردن تتم على قاعدة
التوجيهات القادمة من مخططها
إن
طرق ووسائل تنفيذ العملية تلزم
بتوفير ضمانة كافية بعدم ترك بصمات
أصابع إسرائيل على العملية، حيث أنه
في حال نجاح العملية لا يستطيع أحد أن
يوجه أصابع الاتهام ضد إسرائيل،
فوفقاً للغة رجال الاستخبارات
والمخابرات لا بد من تنفيذ أي (عملية
بهدوء).أما إمكانية فشل العملية
ومغزاها ودلالاتها التنفيذية
والتخطيطية فلم تكن قد أخذت بالحسبان
من قبل مخططي العملية والذين صادقوا
على تنفيذها من قبل قادة الموساد .
إن
علاقات السلام بين الأردن وإسرائيل
وتعزيز هذه العلاقات وترسيخها تعتبر
واحدة من الركائز الأساسية لدولة
إسرائيل، وأنه إذا حدث خلل ما فلا
يجوز أن يمس بجوهر قاعدة العلاقات بين
إسرائيل والأردن، كما يجب التركيز في
هذا الخصوص أن إمكانية حدوث خلل ما في
نظر المخططين قليلة بشكل ملحوظ ذلك أن
العلاقات المتطورة بين الأردن
وإسرائيل في أعقاب اتفاق السلام هي
ذات قيمة كبرى في أعين السلطة، حيث
اعتقد الجميع في هذه السلطة (الإسرائيلية)
أنه ما دامت تنفذ هذه العملية بهدوء
فلن تلحق الأذى بالملك أو بالسلطة
الهاشمية في الأردن .لقد وافق على كل
هذه التوجيهات سائر رؤساء مجموعات
الاستخبارات وغالبية الشهود الذين
مثلوا أمامنا (أمام اللجنة) برغم أنه
لم يوافق الجميع على توقيت تنفيذ
العملية – فكل واحد وشأنه ورأيه في
هذا المجال .
نتائج
تنظيمية
أسباب
كثيرة أدت إلى فشل العملية في الأردن
في نهاية المطاف وهذه الأسباب مجتمعة
قادت إلى هذه المحصلة، إلا أن السبب
الرئيسي كان الخطأ في الحسابات الذي
أضحى اليوم حقيقة ثابتة لدى المخططين
والموافقين (المصادقين على)
والمنفذين في الموساد من مختلف
الدرجات ممن اعتقدوا أنه يتوفر لديهم
الآن الوسائل القتالية وأساليب
التنفيذ الآمنة (بالعملية الهادئة
التي لا تتعرض لأخطار الفشل، كالسلاح
الذي لا يحدث ضجيجاً ويعطي نتيجة
سريعة تحقق الهدف، لا يستطيع من خلاله
أحد مشاهدة عملية التنفيذ، لقد اعتقد
الجميع أن العملية المقترحة ستمكن من
تحقيق الإصابة والوصول إلى الهدف
بسهولة دون أن يشعر أحد أن عملية كهذه
تم تنفيذها، كذلك في حالة عدم
التنفيذ، لا يخشى الرجل / العنصر
الموكل إليه عملية التنفيذ من أن
المسدس الذي يحمله الذي لا يصدر عنه
أي صوت مطلقاً يختلف عن المسدس
العادي، (الصامت) وهكذا فإذا نجح منفذ
العملية في إنجاز كل شيء بهدوء فإن
أصابع الاتهام لا توجه إلى إسرائيل .
وجهة
النظر هذه "العملية الهادئة"
التي ترافق فرضياً احتمالات الفشل لم
تأخذ بعين الاعتبار إمكانية فشل
العملية الهادئة لأي سبب من الأسباب
والتي ستتحول حتماً إلى ضجيج وضوضاء .
التخطيط
والمخططات والإعداد للعملية، لم تعط
كلها وزناً كافياً لإمكانية لهذه،
وحتى في الوقت الذي عرضت فيه الخطة
أمام رئيس الوزراء لم تحدد هذه النقطة
(إمكانية الفشل) بأي مقياس أو مستوى من
أي نوع، فمنذ البداية كان ممنوعاً أن
يعد مخطط كهذا بهذه الطريقة، وبالطبع
لم يكن هنا مجال لعرض الخطة على رئيس
الوزراء أمامه مباشرة .
لقد
وجدت هذه اللجنة عيوباً ونقائص
بالإعداد لهذه العملية في الأردن،
وبالتخطيط لها وبوجهة النظر التي
كانت قائمة وبشكل خاص ما يخص طرق
معالجة المادة التي ذكر عن استخدامها
ضد مشعل إضافة إلى ما له صلة بأسلوب
العملية والتنسيق بين رؤساء مجموعات
الاستخبارات العسكرية والمخابرات
المدنية .
وأثناء
عملها ركزت اللجنة على عدد من العيوب
والنقائص من حيث البنية والتنظيم في
أجهزة الموساد، لقد اعتقدت اللجنة أن
هناك أمراً ما ساهم في خلق وجهة نظر
مضللة وتبني أساليب العمل التي تقود
إلى مخططات (مشاريع) ومسارات غير
مكتملة، لقد صوتت اللجنة على معالجة
موضوع المخططات والمسارات وصولاً من
خلال التقرير ورأت في صياغة سلسلة
طويلة من التوصيات أساسها إجراء
تغييرات في هذا الميدان .
يفهم
انطلاقاً من ضرورة الالتزام الشديد
بالحفاظ على سرية طرق وأساليب عمل
الموساد، ترى هذه اللجنة نفسها أنه
يحظر عليها نشر هذه التوصيات إلى
الجمهور، كذلك رأت اللجنة أن الحاجة
ماسة من خلال التقرير الذي قدمته إلى
إيجاد تنسيق بين قوى وأذرع مجموعات
الاستخبارات وبشكل رئيسي التنسيق في
أساليب عمل لجنة رؤساء مصلحة
الاستخبارات، وفي هذا المجال أوصت
اللجنة إجراء عدد من التغييرات .
لقد
فحصت اللجنة موضوع تشكيل مجلس الأمن
القومي ووصلت إلى نتيجة مفادها، أن
هناك شكاً كبيراً في إمكانية تثبيت
ركائز هذا الموساد وإذا كانت هناك
إمكانية لذلك، فبسبب الشكوك لم توص
اللجنة بإنشائه، كذلك قدمت اللجنة
رأيها للبنية الاستشارية في مكتب
رئيس الوزراء، وفي كل ما يختص بالمادة
الاستخبارية فيه .
لقد
أوصت اللجنة رئيس الوزراء بوجوب
تعيين مساعد خاص للشؤون
الاستخباراتية والأمن بمنصب عال
يوازي رتبة عميد في جيش الدفاع
الإسرائيلي أو بدرجة مشابهة على أن
يكون هذا المساعد خبيراً في الشؤون
الاستخبارية يستطيع تجميع وتصنيف
المعلومات الوفيرة المتدفقة لمكتب
رئيس الوزراء في ميدان الاستخبارات
وهكذا يجب أن يعتبر مساعد رئيس
الوزراء الأذن والفهم لرئيس الوزراء
حيال مجموعات الاستخبارات
وتنظيماتها، يشارك بصورة دائمة في
لجنة رؤساء مصلحة الأمن، كما يوجه
انتباه رئيس الوزراء لمواضيع أساسية
في هذا المجال، فليس من المنطق التوقع
من رئيس الوزراء الإطلاع ومناقشة كل
هذا الزخم من المواد الاستخبارية
بنفسه التي تصل كلها إلى مكتبه .
ليس
القصد من تعيين هذا المساعد أن يشكل
سهماً بين رئيس الوزراء وبين مجموعة
الاستخبارات، أو أنه يكون بديلاً
للسكرتير العسكري لرئيس الوزراء الذي
وظيفته الوصل والربط بين رئيس
الوزراء وبين جيش الدفاع الإسرائيلي،
كي لا يحدث هناك ازدواجية بين مكتب
السكرتير العسكري وبين مكتب المستشار
المقترح لشؤون الأمن والاستخبارات،
نقترح بأن يكون هذان الخبيران في مكان
واحد سوية، في مكتب واحد، ووفقاً
لرتبة كل منهما يكون الآخر مطيعاً
مستمعاً للآخر .
نتائج
واستدلالات شخصية
شامل
رئيس
الموساد ورئيس الشعبية المسؤول عن
وحدة المقاتلين، حاولا إقناعنا بأن
تصرفهما وخططهما والإعداد الذي سبق
العملية، كل ذلك كان لا تشوبه شائبة
وأن خطأ المقاتلين (منفذي العملية)
أثناء عملية التنفيذ هم الذين تسببوا
بفشلها، نحن لم نأت لنقول أن
المقاتلين لم يخطئوا أثناء سير عملية
التنفيذ، ولكن يبدو لنا أنه من
المتعذر والمحظور أن نعلق سير الفشل
على عنق العناصر التي نفذت العملية،
حسب رأينا فإن خطأ المقاتلين أثناء
سير التنفيذ كان أمراً بسيطاً وأنه
عائداً إلى عيوب في وجهة النظر
والفكرة والتخطيط والخطط
والتدريبات، لكن مع كل هذا وجدنا أن
مسؤولية رئيس الموساد ورئيس الشعبة
المسؤول عن وحدة المقاتلين في
الموساد هما الأكثر مسؤولية، أي أن
المسؤولية الكبرى تقع عليهما .
وبع
أن تبلورت لدينا الفكرة بأن الأسباب
الرئيسية للفشل هي التي حددناها
آنفاً، رأينا أن من الصحيح أن نضع
لهما المواضيع والنقاط التي اعتقدنا
أنهما كانا مخطئين بهما وعليه
فسيلحقهما الأذى والمسؤولية بسبب
النتائج التي وصلنا لها وطلبنا
إليهما النظر إلى هذه المواضيع بكل
اهتمام، كل واحد من هذين (رئيس
الموساد ورئيس شعبة المقاتلين في
الموساد) أجابنا بكتاب خطي ونظرا إلى
هذه المواضيع التي تطرقنا إليها
بشمولية، وفيما يختص بالنتائج
الشخصية كما فصلت بالتقرير مطولاً
والتي ستذكر أدناه، فقد توصلنا بعد أن
أخذنا بالاعتبار أجوبة كل منهما إلى
ما يلي:
والآن
إلى رأينا بالمسببات التي كل على حدة
والتي ترتبط بالموافقة على هذا
المخطط .
رئيس
الحكومة – موقف سائر أعضاء اللجنة :
تفحصنا
دور رئيس الوزراء بهذا الموضوع (بهذه
المهمة) وبخاصة لكونه المسؤول
المباشر عن عمليات الموساد، في عملنا
هذا حاولنا أن نحدد لأنفسنا معايير،
على أساسها نستطيع أن نحلل الإجراءات
التي اتخذها رئيس الوزراء حينما درس
العملية وصادق على مخطط اغتيال خالد
مشعل، كوسائل معينة وعوامل مساعدة في
تفحصنا حاولنا أن نقارن بين أسلوب
معالجة رئيس الوزراء الحالي لمثل هذه
المسألة وبين الأسلوب الذي عولجت فيه
أحداث وحالات سابقة، وبعد أن قارنا
أسلوب معالجة رئيس الوزراء مع
المعايير التي حددناها لأنفسنا وصلنا
إلى نتيجة عامة بأن رئيس الوزراء عالج
هذه الحالة بطريقة معقولة، لقد درس
وثمن الخطة التي عرضناها أمامه من كل
وجهة نظر ممكنة نتوقعها منه. ومن خلال
بروتوكولات المداولات في مكتب رئيس
الوزراء أدركنا أن رئيس الحكومة
بنيامين نتنياهو اهتم بتفاصيل الخطة
تماماً كما ينبغي أن يفعل رئيس
الوزراء، واقتنعنا أن رئيس الحكومة
عاد وطلب أن تنسق العملية مع كل رؤساء
مجموعات الاستخبارات، كي يكون لدى
الجميع علم بذلك وينسقون معاً، واتضح
لنا أنه في مكتب رئيس الوزراء جرت
مداولات عدة إلى أن صودق على العملية
ونفذت .
سألنا
أنفسنا أيضاً هل اهتمام رئيس الوزراء
بموضوع ضرب مشعل كان يختلف عن اهتمام
رؤساء الوزراء الآخرين في حالات
مشابهة وحرصاً منا على التدقيق في هذا
الأمر درسنا وراجعنا بشكل دقيق
بروتوكولات الموافقة على تنفيذ
عمليات مشابهة جرت في الماضي، وكذلك
سمعنا شهادات رؤساء الحكومات
السابقين، وصلنا لقاعدة عامة بأن
رئيس الوزراء تصرف حيال هذه الحادثة
بطريقة ليست شاذة عن سلوك وإجراءات
مماثلة بأحداث جرت في الماضي، تفحصت
اللجنة أيضاً السؤال المحوري حول
ممارسة رئيس الوزراء الضغط غير
المعقول لتنفيذ هذه العملية تحت شعار
(سارع وبكل ثمن) وكي تكون هذه العملية
رداً سريعاً على العمليات الإرهابية
في سوق محنيه يهودا وفي أحد ساحات
القدس، وصلنا إلى نتيجة مفادها أنه لم
يمارس أي ضغط غير منطقي من جانب رئيس
الوزراء في هذا المجال، طبقاً لهذا
فنحن لم نجد أي عيب/ نقص بتصرف رئيس
الوزراء كمسؤول عن عمليات الموساد،
لم تر اللجنة أن من الصحيح أن تتطرق
إلى مسألة مسؤولية رئيس الوزراء
الإدارية حيال فشل العملية، قبل ذلك
تم تشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع
قبل تشكيل لجنة تشحنوفر، فيها تحدد أن
موضوع المسؤولية السياسية ليس
موضوعاً قابلاً لمعالجة أي لجنة
تحقيق أو لجنة تفسير، والموضوع ينحصر
في نطاق العلاقات بين الناخب والنائب
المنتخب، نحن ليس في ذهننا أن نصوت
على هذا ونقول أن هناك عيباً ما (نقصاً)
ما من وجهة النظر السياسية بتصرف رئيس
الوزراء .
رئيس
الموساد
تم
تعيين دان ياتوم بمنصبه كقائد
للموساد قبل عام ونصف فكان آخر منصب
له قبل تعيينه هذا المنصب سكرتيراً
عسكرياً لرئيس الوزراء برتبة عميد في
الجيش الإسرائيلي، لقد كرس دان ياتوم
سني خدمته لأمن الدولة، وللجيش
الإسرائيلي، كذلك أشغل دان ياتوم
سلسلة من المناصب في القيادات
الميدانية في مستويات عليا جداً، وله
إنجازات كثيرة في هذا المضمار، في ذلك
حصلنا على انطباع لدى ظهور ياتوم
أمامنا، بفعل تطوره وذكاءه وبحكم
صلته بالموضوع لدى ظهوره أمامنا ركز
دان ياتوم اهتمامه بالسؤال المطروح،
بأي قدر يلتزم رئيس الموساد بحاجته
إلى معرفة تفاصيل خطة / مخطط وحدات
الموساد لدى إعطائها الموافقة على
التنفيذ، لم نر من المناسب أن نجيب
على هذا السؤال بشكل شامل، ولكن ليس
لدينا أدنى شك أنه قبل المصادقة على
خطة هذه العملية، من النوع الذي حدث
في الأردن، يصبح رئيس الموساد ملزماً
بفحص تفاصيلها .
وجدنا
أن الرتب الكبيرة التي شاركت في
الموافقة على خطة العملية وطرح
الموضوع للموافقة من قبل رئيس
الوزراء، أن هؤلاء كانوا من بين
العوامل والمسببات الأساسية في فشل
العملية، لقد أشارت اللجنة إلى سلسلة
من العيوب والأخطاء حول أساس الفكرة
التي تبلورت في الموساد والتي كان لا
بد من تنفيذها في إطار عملية هادئة،
هذه العيوب والأخطاء تراكمت أثناء
التخطيط، في بنية الخطة / المخطط
وتركيبها وفي النظرة إلى المقاتلين
الذين تم انتقائهم من عناصر الموساد .
نحن
نعتقد أن رئيس الموساد ارتكب خطأ في
معالجته لعملية التنفيذ مصادقته على
الخطة، فلا يجوز بل ممنوع أن ينظر إلى
عملية كهذه أن تتم في إطار (عملية
هادئة) دون اتخاذ الوسائل والإجراءات
المناسبة لحادثة يمكن أن تنفذ بطريقة
مغايرة أي أن تتحول العملية الهادئة
إلى عملية صاخبة .
اعتقدت
اللجنة أن رئيس الموساد خصص وقتاً
كافياً لإجراء مداولات ومشاورات
إضافية ومنظمة مع رؤساء مجموعات
الاستخبارات قبل التنفيذ وأن أمراً
كهذا كان لا بد أن يحدث، مع هذا اعتقدت
اللجنة أن رؤساء مجموعات الاستخبارات
سيتم إبلاغهم بذلك عن طريق رئيس
الموساد وخاصة إزاء موضوع إمكانية
القيام بعملية ضد مشعل .
رئيس
الموساد رجل يتصف بكثرة التجارب /
مجرب وأنه معروف في ميدان العمليات
التنفيذية العسكرية وكان يتوقع منه
قبل ان يصادق على الخطة أن يكون ملماً
بالأخطاء والعيوب الكثيرة التي تكشفت
لنا أثناء تفحصنا وأنه أي رئيس
الموساد سيقوم بتلافيها وإصلاحها كي
لا تقع وأنه لن يصادق على خطة ناقصة
وعلى تخطيط مليء بالعيوب، كذلك كان
يتوقع أن يسارع رئيس الموساد
بالتوضيح لرئيس الوزراء بصورة مفصلة
أكثر حول الأهمية المرتبطة بتنفيذ
الخطة في المجالين العملي والسياسي .
ومن
الملاحظ أن نشير أن قسماً غير بسيط من
النظرية القتالية الذي استخدم في
إعداد المخطط كان ثمرة لوجهة نظر /
آراء وطرق وأساليب التصرفات والسلوك
التي تطورت وحدثت وتحدد شكلها في
الموساد مع مرور الزمن، فرئيس
الموساد لوحده تابع وسائل التخطيط
وطرقه والنظرة إليها والتنفيذ الذي
تم بلورته في الموساد قبل ذلك .
ملخص:
موقف غالبية أعضاء لجنة تشحنوفر:
نحن
نعتقد أنه في فترة عملنا كلجنة تفسير
وتوضيح لخصا كل ما هو ملقى على عاتقنا
في كل ما له صلة بدان ياتوم رئيس
الموساد، أشرنا إلى الموضوعات التي
اعتقدنا أنه أخطأ في معالجتها وصنفنا
الأسباب التي أدت إلى حدوث الأخطاء،
لم نر من الصحة أن نوصي أمام رئيس
الوزراء أية وصية على الصعيد الشخصي،
كوننا نعتقد أنه يجب أن نبقي هذا
الموضوع لقرار الحكومة، كي يصبح في
مقدورها أن تتعامل مع هذا الموضوع بعد
أن تنظر وتتفحص بدقة بالحقائق
والتوصيات الشاملة في التقرير التي
تتكلم عن نفسها.
ملخص
وتوصيات شخصية – موقف الأقلية – رافي
بيلد
بعد
أن استخلصت النتائج التي توصلت إليها
اللجنة اعتماداً على المادة التي
جلبت ووضعت أمامنا في كل ما يتعلق
بوظيفة ومهمة ومدى مسؤولية رئيس
الموساد عن فشل العملية في الأردن، لن
يكون من الصحيح بأي حال الامتناع عن
تقديم التوصيات على الصعيد الشخصي،
إضافة إلى ذلك أن هذا يعتبر واجب على
اللجنة الالتزام به .
في
ضوء ما تقدم أنا أوصي أن السيد دان
ياتوم لن يستمر في كامل منصبه كرئيس
للموساد .
قائد
الشعبة المسؤول عن وحدة مقاتلي
الموساد – موقف الغالبية
فيما
يخص قائد الشعبة المسؤول عن قيادة
المقاتلين في الموساد هو الآخر إنسان
صاحب تجربة كبيرة يحمل الكثير من
الأوسمة تكريماً للنجاحات الذي
أحرزنا وهو واحد من المقاتلين الذي
تدين لهم إسرائيل بالفضل، ولكنها
ليست قادرة على الاعتراف بشكل علني
بحقوق الكثيرين أمثال هؤلاء .
كان
هذا القائد مسؤولاً عن الوحدة التي
نفذت العملية ضد خالد مشعل، وحسب ذلك
كان هذا الشخص مسؤولاً مباشراً عن
التخطيط وعن المصادقة على البرنامج /
الخطة وانتظار تنفيذ العملية دون أن
يتفحص على ما يبدو الخطة / البرنامج،
ودون أن يلخص كل مصادر المعرفة
الممكنة لضمان تنفيذ ناجح للعملية،
أما أساس الخطأ الذي ارتكبه هذا
القائد أنه لم يطلع على عيوب ونقائص
التخطيط وأنه صادق على خطة / مشروع
تناسب مكوناته وعناصره عملية تنفيذ
بهدوء، دون أن يضع في حسابه إمكانية
تحول هذه العملية برمشة عين إلى عملية
صاخبة كهذه فإن النظرة إلى الأمور
ستكون متغيرة ومزعجة، وحيال تنفيذ
عملية صاخبة كهذه فإن النظرة إلى
الأمور ستكون متغيرة تماماً، ومن أجل
هذا كان من المفروض على الأقل أن تشمل
العملية الصاخبة قسماً من مركبات
ومكونات خطة التنفيذ (أي ألا يقتصر
الأمر على تنفيذ الخطة بعملية هادئة
أي أن يوضع في الحسبان تحول العملية
الهادئة إلى عملية صاخبة) .
لا
يجوز لهذا المسؤول أن يصادق على خطة
فيها عيوب ونقائص، وكان عليه أن يحذر
بكل قوة المسؤول عنه وإطلاعه على
الضعف الذي يحيط بالخطة، لقد أعلن هذا
القائد أثناء عمل اللجنة أنه أنهى كما
كان مخططاً مدة خدمته الوظيفية وأنه
كان في تلك الآونة في حكم المستقيل من
الموساد .
وأخيراً
ترى اللجنة أنه من الصحيح أن تشير
بشكل خاص إلى مثول هذا الرجل الذي ترك
لديها انطباعاً جيداً لتعاونه الكامل
معها.
توصيات
شخصية – رأي الأقلية – رافي بيلد
منذ
أن استخلصت النتائج التي توصلت إليها
اللجنة اعتماداً على المادة التي
طرحت أمامها في كل ما له صلة بمهمة
ومسؤولية (ح) قائد شعبة المقاتلين عن
فشل العملية في الأردن، لن يكون من
الصحة في شيء الامتناع عن إعداد
توصيات أيضاً على الصعيد الشخصي،
فهذا واجب اللجنة حسب رأيي.
لقد
أعلن قائد مقاتلي الموساد عن
استقالته من الموساد قبل أن تنهي
اللجنة مداولاتها، وهذه النتيجة تعكس
رأيي، ومع الأخذ بعين الاعتبار هذه
الحقيقة فأنا لا أرى حاجة بتوصية وصية
إضافية .
المقاتلين
(عناصر الموساد) ورئيس الوحدة (ط) ،
موقف الغالبية
إن
الوحدة التي نفذت العملية في الأردن
هي وحدة منتقاة مختارة من المقاتلين
الذين قاموا بعمليات ناجحة كبيرة
وكثيرة ساهمت كثيراً في الحفاظ على
أمن إسرائيل، من خلال التضحيات
الشخصية والتعرض الشخصي للخطر، يبدو
أنهم وأعمالهم وأنشطتهم ستبقى مخفية
إلى الأبد .
على
رأس هذه الوحدة يقف القائد (ط)، وهو
القائد الذي نفذ خلال سنوات كثيرة
عمليات تنفيذية وتجارب ومحاولات
كثيرة وإنجازات تركت بصماتها .
اتضح
لنا أن وحدة كهذه تعمل بصورة جماعية
كرجل واحد، وأن غالبية أعضائها
ورئيسها يشاركون في إعداد المخطط
الأول (السكتش الأول) لكل عملية وأن كل
واحد من هؤلاء يعمل ويساهم وفقاً
لتجربته واستيعابه وفهمه، رئيس
الوحدة يعمل بشكل كبير مع رجاله كصنف
وفريق بين أناس متساوين. إن أساس مهمة
هذه الوحدة يتمركز (يتمحور) في
التنفيذ ولذلك هناك مستوى من
المسؤولين يقوم بالتفحص ومراقبة
استكمال كل التحضيرات وهو الذي يصادق
على مقترحات الوحدة، هذا المستوى (الرتبة)
تتمثل في رئيس الشعبة ومساعديه، لهذه
الأسباب نلقى على عاتق رئيس الشعبة
المسؤوليات الأساسية أفراد المشروع/
الخطة، فهو صاحب المعرفة والتجربة
الكبيرة، في يده إمكانية فحص
الاقتراحات بمستوى عال من النظرة إلى
الأمور، وهو ملزم أن يدرس هذا المشروع/
الخطة من كل جوانبها ومركباتها وأن
يهتم بتغييرها إذا اقتضت الضرورة
وإضافة المكونات الناقصة فيها، بعد
ذلك فقط يستطيع أن يصادق على الخطة .
حيث
أننا معتقدون أن السبب الرئيس لفشل
هذه العملية (حينما ننظر إليها من جهة
الخطة والتعامل معها) كما حددنا هو
رئيس الشعبة وليس المقاتلين الذين
أرسلهم، فإننا نحمل هذا الشخص
المسؤولية الأساسية في فشل هذه
العملية، نحن نرى المقاتلين أولاً
وأخيراً كمنفذين وقائدهم (ط) كجزء
مكمل لهم، ولذلك فإن كل محاولة للفصل
في هذا المجال بين منصب القائد (ط)
كمقاتل ووظيفته كمخطط أمر ملزم وفني
ويجر إلى ساحته مسؤولية إضافية ولكن
دون أن نلزمه بها .
إن
مساهمة المقاتلين في التخطيط هي
نابعة من محاولتهم كمنفذين وليس من
المنطق أن نلقي عليهم مسؤولية
التخطيط والمصادقة على المخطط /
المشروع.
والمنفذون
لديهم حقيقة تتمثل في أنه إذا تم
إلقاء القبض عليهم أثناء قيامهم
بمهمتهم فلا بد لهم أن يخضعوا لأحكام
الدولة التي تمت العملية على أرضها،
كذلك هم ينظرون لحقيقة أنهم لا يجوز
لهم تجاوز القانون في دولتهم هم، ولكن
مع هذا يبدو لنا أنه في الوقت التي يتم
فحص ومراجعة مسؤولية المقاتلين، فيجب
على الجهة أو الشخص الذي يراجع
أعمالهم أن يعطي رأيه بمسألة الأخطاء
الشديدة التي تسببت في الفشل، أو أن
الإنجازات التي نفذها المقاتلون
تعتبر في أساسها خرقاً وتجاوزاً
للأوامر وإهمالاً خطيراً أو توجه
إليهم تهمة قلة الانتباه بمستوى شاذ
غير طبيعي .
وعندما
قمنا بفحص المادة التي تراكمت
أمامنا، توصلنا إلى نتيجة عامة
مفادها أنه في الحقيقة ارتكب
المقاتلون وقائدهم (ط) أخطاء كبيرة
أثناء عملية التنفيذ، ولكن حسب رأينا
فإن الأخطاء الفادحة هذه ونتائجه،
كان لا بد أن توقف أو يمنع تنفيذها
وهكذا فإن السلطات التي تملك حق
الموافقة على مثل هذه العملية لم تقم
فقط بالتوقيع بالمصادقة على العملية
بل إن مسؤوليتها أكبر بكثير في تصميم
الخطط / المخططات والإجراءات التي
تسبق التنفيذ، ولذلك فكان يجب على هذه
العملية تفعيل / مخططات ممنوعة وكلها
عيوب ونقائص .
لقد
أبلغت اللجنة أن القائد (ط) أنهى
وظيفته وسافر لمتابعة دراسته ولذلك
امتنعنا عن التقدم بتوصيات .
موقف
الأقلية – رافي بيلد
الوحدة
التي نفذت العملية في الأردن كانت
وحدة مختارة من المقاتلين الذين
ساهموا كثيراً بأمن وسلامة دولة
إسرائيل من خلال التضحيات والخطر
الشخصي الذي تعرضوا له .
نتيجة
للأخطاء التي يتعرض لها هؤلاء وعدم
ضمانة هذه العمليات ومستوى الخطر
العالي والحاجة إلى تنفيذ مهمات
معقدة في ظروف غير معروفة ومتغيرة، كل
هذه تقودني إلى نتيجة تقول بأن الطريق
الصحيح للتحقيق في نجاعته/ جدوى
العملية التي نفذها هؤلاء المقاتلين
يجب أن تتم فقط على مستوى الوحدة التي
ينتمون إليها وليس بأسلوب آخر عن طريق
المحكمة أو التفتيش وما إلى ذلك .
رئيس
الوحدة (ط) بدأ يشق طريقه في الوحدة
كمقاتل، وهو تدرج في مناصبه يصعد إلى
درجات السلم إلى أن وصل منصب رئيس
الوحدة، لقد خلف هذا القائد وراءه
سنين كثيرة من العمليات التنفيذية
المسؤولة والخطرة كما ساهم مساهمة
كبيرة في أمن الدولة، وهذه الإنجازات
لا يمكن إخضاعها إلى مقاييس موازنة .
من
تحليلنا لمهام ومناصب كل رؤساء
الموساد ممن مثلوا أمام اللجنة اتضح
أن مهمة القائد (ط) هي الأكثر تعقيداً
والأكثر اتصالاً من الجميع، فهذا
القائد يحمل قبعتين – الأولى قبعة
المقاتل الذي ينطلق إلى ساحة المعركة
على رأس رجاله، والثانية قبعة رجل من
الأركان/ القيادة، قائد كبير يوازي في
درجته عقيد في الجيش، مسؤول عن
التخطيط وبلورة مخططات / ومشاريع
عمليات وحداته .
هناك
خط حدود حاد وواضح بين مهمة (ط) كمقاتل
وكقائد في المنطقة الذي يحرره من بنود
العزلة، وبين مركزه كضابط أركان كبير
والمسؤول المباشر عن التخطيط والمخطط
/ الخطة .
هناك
سؤال مركزي لا بد من الإجابة عليه هو:
هل كان الفشل نتيجة لتخطيط وخطة ملأى
بالعيوب والنقائص أو أن ذلك كان نتيجة
لفشل في مستوى التنفيذ في المنطقة .
من
الدراسة المعمقة للوقائع التي طرحت
أمامنا ومن خلال التحليل التفصيلي
الخاص لتفاصيل التخطيط والمخطط
التنفيذي الذي تمت بلورته، أعتقد أن
الأسباب الرئيسية لفشل العملية كانت
أولاً وقبل كل شيء نقص وعجز في
التخطيط الذي تم على مستوى الوحدة
الذي كان يقودها القائد (ط)، هذه
العيوب هي التي أدت إلى عمل مخطط خاطئ
وغير كافٍ، صودق عليه من قبل رئيس
القيادة التي أرسلت مقاتلين إلى
المعركة الأمر الذي أدى إلى الفشل
الذي كان لا بد من حصوله، لقد أدركت أن
الفكرة التنفيذية / وأسلوب التنفيذ،
ومنطقة العمل وسير عملية التخطيط
وبلورة الخطة التنفيذية وأوامر
التنفيذ، نفذت كلها في الوحدة التي
يقودها القائد (ط)
وأنا
أرى به مسؤولاً مباشراً عن كل هذا .
ومن
تحليل سلسلة المسؤوليات التخطيطية في
الموساد تبرز نقطة مفادها أن الحديث
يدور حول سلسلة من ثلاث خلايا فقط حيث
أن كل محاولة لسحب خلية واحدة من داخل
هذه الخلايا وبخاصة الخلية الأساسية
المسؤولة عن التخطيط من شأن هذه
المحاولة أن تقطع الصلة التي بين
التخطيط السيء المعيب وبين رتب
القيادة، التي صادقت على هذا المخطط
بطريقة لا أبالية .
إن
كل تفكير يحاول أن يقدر مدى المسؤولية
ويقسمها بين ثلاث خلايا السلسلة،
يقودني إلى نتيجة بأن نصيب المرتب
القيادي وعلى رأسه القائد (ط) لا يمكن
إبعاده عن القادة الموافقين على
العملية، من هنا يتضح أنه لن يكون
هناك من الصحة في شيء أن نرى
بالقائد (ط) أنه قائد خلية صغيرة فهي
واحدة من خلال كبيرة، وحيال سلسلة
التخطيط والمسؤولية يجب أن نرى في هذا
القائد مخطط رئيسي ويتحمل المسؤولية
الأساسية عن هذا المخطط الناقص
والمعيب .
تبلغ
اللجنة أن القائد (ط) أنهى وظيفته
وغادر البلاد لمتابعة الدراسة، في
ضوء ذلك أنا أوصي أن يدرس ويقيم رئيس
الموساد أسلوب إصلاحه من جديد (إصلاح
عمل القائد ط) في الموساد مع انتهائه
من دراسته مع الأخذ بعين الاعتبار
الوقائع والنتائج التي تبلورت في هذا
التقرير .
الخاتمة
اللجنة
عقدت جلساتها في مكان مغلق في وسط
البلاد حيث تمت كل النقاشات
والمداولات في غرف مغلقة وفي هذا
الإطار عملت اللجنة وفقاً لتعليمات
البند (18 أ) من قانون لجان التحقيق
الصادر عام 1968 وعليه يسمح للجنة بأن
تجري مداولاتها في غرف مغلقة
اقتنعت بضرورة ذلك للحفاظ على أمن
الدولة. من المسموح أن نذكر أن
المداولات تضمنت تصريحات من قبل
الذين مثلوا أمام اللجنة لا تعتبر ضمن
أسرار الدولة ولكن لم يكن بالإمكان
الفصل سلفاً بين تلك المقاطع التي
يمكن الكشف عنها وبين تلك التي يتوجب
إبقاءها طي الكتمان بناء على نفس
المنطق تطرقت اللجنة أيضاً إلى هذه
المحاسبة .
أغلبية
الأمور التي كتبت في هذه المحاسبة هي
سرية ولا يمكن نشرها بشكل أوسع ولذلك
قررت اللجنة اعتبار التقرير الكامل
سرياً جداً .
هذه
الخاتمة القصيرة للتقرير تشير علينا
فقط من أجل إعطاء الناس فكرة ما عن قسم
من قرارات وتوصيات اللجنة الصعوبة
الأكبر في نظر اللجنة في هذا النشر هي
كونه يكشف جزءاً ويغطي عن أجزاء كثيرة
ومن هنا قد يعطي انطباعاً خاطئاً ومع
ذلك علينا واجب إعلام الجمهور بقس ولو
صغير، من خلاصة استخلاصاتنا التي لا
يعتبر نشرها مساساً بأمن الدولة .
|